
موهبة بالميراس البرازيلية إدواردو كونسيساو: عقد حتى 2029 وسعر لا يقل عن 50 مليون يورو
في مدينة ساو باولو، حيث تُصنع نجوم كرة القدم قبل أن تُصدَّر إلى العالم، يشقّ لاعب يبلغ من العمر ستة عشر عامًا طريقه بهدوء وثقة لافتَين. إدواردو كونسيساو، الجناح الأيسر البرازيلي الواعد في صفوف نادي بالميراس، بات اسمًا يتردد في أروقة أكبر الأندية الأوروبية. غير أن النادي البرازيلي العريق قرر أن يقول كلمته أولًا.
تتواصل التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام البرازيلية والإنجليزية في ربط كونسيساو بقائمة طويلة من الأندية الكبرى، تضم برشلونة ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وباريس سان جيرمان وريال مدريد. صحيفتا مانشستر إيفنينج نيوز وجلوبو إسبورتي أكدتا أن النادي الكتالوني يُعدّ من أبرز المتنافسين على ضم هذا الموهبة الاستثنائية.
بالميراس يضع سعره ولا يتراجع
بحسب أحدث التقارير، تجري محادثات فعلية مع عدد من الأندية الإنجليزية وبرشلونة، وقد تحدثت المصادر عن رقم أولي بلغ نحو 25 مليون يورو إضافةً إلى 15 مليون يورو في صورة بنود متغيرة. إلا أن الموقف تبدّل. بالميراس شدّد شروطه، ولن يقبل في المرحلة المقبلة بأقل من 50 مليون يورو، وهو رقم يعكس وعيًا تامًا بقيمة ما يمتلكه.
النادي يحتجّ بعقد ساري المفعول حتى عام 2029، مما يمنحه ورقة تفاوضية قوية. الأهم من ذلك أن إدارة بالميراس تريد أن يتطور كونسيساو داخل الفريق الأول قبل أي حديث جدي عن الرحيل. ليست هذه مجرد استراتيجية تجارية، بل هي رؤية رياضية واضحة.
درس إندريك وإستيفاو لا يُنسى
لا يمكن فهم موقف بالميراس دون استحضار تجربتَين ناجحتَين أسّستا لهذا النهج. انتقل إندريك إلى ريال مدريد في ديسمبر 2022 في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 72 مليون يورو، موزعةً بين 35 مليونًا ثابتةً و25 مليونًا في صورة مكافآت و12 مليونًا ضرائب. وبيع إستيفاو إلى تشيلسي صيف 2024 مقابل 45 مليون يورو إضافةً إلى 20 مليونًا أخرى.
هذا السياق يفسّر رفض بالميراس لعروض إنجليزية تراوحت بين 20 و25 مليون يورو. بل إن النادي رفض كذلك مقترحَين قدّمهما يورغن كلوب، المدير العالمي لكرة القدم في مجموعة ريد بول آنذاك، الأول بنحو 7 ملايين يورو والثاني بـ10 ملايين. الرقم ببساطة لم يكن في المستوى المطلوب.
برشلونة: إعجاب حقيقي وأولويات متضاربة
في يناير الماضي، كشفت صحيفة موندو ديبورتيفو أن برشلونة كان يراقب كونسيساو عن كثب. الإعجاب حقيقي، والمتابعة مستمرة. لكن الخطط الكتالونية كانت تُشير إلى توجيه الاستثمار الكبير نحو مهاجم أكثر نضجًا وخبرةً في تلك المرحلة.
المشهد إذن واضح: موهبة استثنائية في السادسة عشرة من عمره، نادٍ يعرف قيمتها ولا يستعجل التخلي عنها، وجوقة من الأندية الأوروبية الكبرى تنتظر على الأبواب. إدواردو كونسيساو لم يصل بعد إلى ذروته، وهذا بالضبط ما يجعل قصته تستحق المتابعة.




