
السيسي يستقبل مدير الـ CIA في القاهرة: ملفات غزة والسودان وإيران على طاولة المباحثات
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الأحد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف في القاهرة، في لقاء حضره رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد. جاء الاجتماع ليُرسّخ مساراً من التنسيق الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن في مرحلة تشهد تحولات إقليمية متسارعة.
أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد السيسي خلالها دعم مصر للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يكفل استعادة الأمن والاستقرار الإقليميَّين وصون حرية الملاحة الدولية.
جدّد السيسي التأكيد على الموقف المصري الثابت في دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء عليها. وشدّد على أن تسوية الأزمات الإقليمية لا تمر إلا عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، مع معالجة جذورها بصورة شاملة تحفظ مؤسسات الدول ووحدة أراضيها.
على صعيد القضية الفلسطينية، أكد الرئيس المصري أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مطالباً بضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية وصولاً إلى تسوية على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
في المقابل، أشاد راتكليف بالدور المحوري الذي اضطلعت به مصر في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مثمّناً الجهود المتواصلة التي تبذلها القاهرة لدعم مسار السلام والاستقرار في المنطقة. يعكس هذا الإشادة ثقلاً دبلوماسياً مصرياً تُقرّ به واشنطن صراحةً.
تناول الاجتماع أيضاً الأزمة السودانية، إذ جدّد السيسي تمسّك مصر بوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكداً دعم القاهرة لكل جهد يرمي إلى وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودفع عجلة التسوية السياسية.
امتدت المباحثات لتشمل التطورات في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد السيسي دعم مصر لأمن الصومال واستقراره، ورفضه القاطع أي مساس بسيادته ووحدة أراضيه، وهو موقف يتسق مع النهج المصري الأشمل في صون الأمن الإقليمي.
ختم الجانبان مباحثاتهما بالتطرق إلى ملفات التعاون الأمني والاستخباراتي الثنائي، وجهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، فضلاً عن أمن الملاحة الدولية وتبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية والدولية ذات الأثر على استقرار المنطقة.




