
الإمارات تدين الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن: موقف راسخ في مواجهة التصعيد الإقليمي
أدانت الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجمات الإيرانية المتجددة التي استهدفت كلاً من البحرين والكويت والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في موقف يعكس ثبات أبوظبي وحزمها حين يتعلق الأمر بأمن دول الخليج العربي وسيادة الأشقاء. الموقف واضح ولا لبس فيه. فقد أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً رسمياً وصفت فيه هذه الهجمات بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدول الشقيقة وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها، مجددةً تضامن الإمارات الكامل مع المنامة والكويت وعمّان، ودعمها لكل ما من شأنه تعزيز أمن هذه الدول وصون استقرارها في وجه أي اعتداء.
تأتي هذه الإدانة في سياق تصعيد عسكري متسارع شهدته المنطقة خلال الساعات الأخيرة، إذ استهدفت الهجمات الإيرانية قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية تتمركز في البحرين والأردن والكويت. جاء ذلك رداً إيرانياً مباشراً على الضربات الأمريكية المتواصلة داخل الأراضي الإيرانية، في حلقة تصعيدية تثير قلقاً بالغاً من اتساع رقعة الصراع ليطال دولاً خليجية شقيقة لا ناقة لها في هذا النزاع ولا جمل. الإمارات ترفض أن تكون دول المنطقة ساحةً لتصفية الحسابات الجيوسياسية بين القوى الكبرى.
ولم تقف الإمارات وحدها في هذا الموقف، فقد أعربت المملكة العربية السعودية بدورها عن إدانتها بأشد العبارات لاستمرار الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، في تنسيق خليجي يُجسّد الوحدة العربية أمام التحديات الأمنية المشتركة. كذلك أدانت رئاسة إقليم كردستان العراق الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي ضربت أربيل والسليمانية وأودت بحياة تسعة من عناصر البيشمركة، في مشهد يكشف عن الحجم الحقيقي للأضرار البشرية التي يخلّفها هذا التصعيد على الأرض.
على الصعيد الاقتصادي، حذّر المبعوث الرئاسي الروسي الخاص كيريل دميترييف من أن التصعيد العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط قد يُعيد إلى الواجهة ما وصفه بـ”أكبر أزمة طاقة في تاريخ البشرية”، وهو تحذير يستدعي اليقظة من الدول المنتجة والمصدّرة للنفط في المنطقة، في مقدمتها الإمارات التي تُدرك تماماً الارتباط الوثيق بين الاستقرار الإقليمي وديمومة الازدهار الاقتصادي. الاستقرار ليس رفاهية، بل هو شرط الإنتاج والنمو.
في المقابل، وصف ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني الهجمات الأمريكية التي طالت البنية التحتية المدنية الإيرانية بأنها انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، بينما كشف مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال أن إيران نجحت في التكيّف مع أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، وباتت صواريخها قادرة على إصابة أهداف عسكرية بالغة الحساسية في القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة. هذا التطور الميداني يرسم مشهداً أكثر تعقيداً وأشد خطورة مما كان سائداً من قبل، مما يجعل الدعوة الإماراتية إلى الاستقرار والحلول الدبلوماسية أكثر إلحاحاً وأعمق ضرورة من أي وقت مضى.
تؤكد الإمارات بموقفها هذا أنها تقف في صف الشرعية الدولية وصون السيادة الوطنية للدول، بعيداً عن منطق القوة العارية الذي يهدد أمن الجميع. إنها رسالة مبدئية واضحة: أمن دول الخليج والمنطقة العربية خط أحمر لا تهاون في الدفاع عنه.




