الإمارات تُعمّق شراكاتها السياحية مع البحرين وأوزبكستان والاتحاد الأوروبي على هامش سوق السفر العربي

في خضم فعاليات معرض سوق السفر العربي 2026، الذي انطلق في مركز دبي التجاري العالمي بين الرابع عشر والسابع عشر من سبتمبر الجاري، أجرى عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، ثلاثة لقاءات ثنائية مكثفة مع مسؤولين من البحرين وأوزبكستان والاتحاد الأوروبي، في مسعى واضح لتوسيع آفاق التعاون السياحي وتنويع الشراكات الدولية التي تُعزز مكانة الإمارات وجهةً سياحيةً عالمية رائدة.

بدأت اللقاءات بجلسة مع فاطمة بنت جعفر الصيرفي، وزيرة السياحة في مملكة البحرين، حيث أكد بن طوق أن العلاقات الإماراتية البحرينية تقوم على روابط أخوية راسخة وتاريخ مشترك عميق. أشار الوزير إلى أن الإمارات، انطلاقاً من توجيهات قيادتها الرشيدة، تحرص على تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة في كل ما يخدم نمو القطاع السياحي واستدامته. وقد تمحورت المباحثات حول تطوير المنتجات السياحية المشتركة وتبادل الإحصائيات والبيانات ذات الصلة، فضلاً عن تنويع البرامج الترويجية التي ترفع حركة الوفود السياحية بين البلدين وتُرسّخ مسيرة النمو المشترك. تتمتع المنطقة العربية بمقومات سياحية فريدة تشمل المواقع التراثية والطبيعية والأثرية، وهو ما يجعل هذا التعاون فرصة استثمارية واعدة لا ينبغي إهدارها.

بعد ذلك، التقى بن طوق بـعبدالعزيز أكولوف، رئيس لجنة السياحة في أوزبكستان، في لقاء ركّز على توسيع مجالات الشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة. ناقش الجانبان سبل دعم الحركة السياحية المتبادلة وتبادل التجارب الناجحة في إدارة القطاع، بما يُعمّق العلاقات الاقتصادية ويفتح أسواقاً جديدة أمام المسافرين من البلدين. أوزبكستان سوق ناشئ. وإدراج دولة بآفاق نمو سياحي متسارع ضمن منظومة الشراكات الإماراتية يعكس نظرة استراتيجية بعيدة المدى تسعى إلى تنويع مصادر السياحة الوافدة وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية.

أما اللقاء الثالث، فقد جمع الوزير الإماراتي بـأبوستولوس تزيتزيكوستاس، المفوض الأوروبي للنقل والسياحة المستدامين، في حوار تجاوز الشكليات الدبلوماسية ليصل إلى صميم التحديات المشتركة التي تواجه قطاعَي النقل والسياحة على المستوى العالمي. أكد الجانبان أن معرض سوق السفر العربي يُمثّل منصة استثنائية تجمع صنّاع القرار والمشغّلين والمبتكرين تحت سقف واحد، مما يُتيح تبادل الرؤى ومناقشة حلول عملية للتحديات المشتركة. وتمحور النقاش حول الاستفادة من البنية التحتية للنقل في تعزيز نمو السياحة، وتسهيل تنقل الزوار، وتطوير حلول نقل مستدامة ترفع تنافسية الوجهات السياحية وتحسّن تجربة المسافر من لحظة المغادرة حتى العودة.

تجيء هذه اللقاءات الثلاثة في سياق رؤية إماراتية متكاملة تسعى إلى بناء منظومة سياحية مرنة ومتنوعة، قادرة على استقطاب الزوار من الأسواق الخليجية والآسيوية والأوروبية في آنٍ واحد. الإمارات لا تنتظر. إنها تبني شبكة شراكات تجعل من قطاعها السياحي ركيزةً اقتصادية راسخة تُسهم في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي وتُرسّخ مكانة الدولة على خريطة السياحة العالمية لعقود مقبلة.