«الأبيض الأولمبي» يفتتح مسيرته في آسياد 2026 بمواجهة إيران على أرض يابانية

يخوض المنتخب الوطني الأولمبي الإماراتي لكرة القدم اليوم أولى مبارياته في دورة الألعاب الآسيوية 2026، المُقامة في مدينتَي آيتشي وناغويا اليابانيتين خلال الفترة الممتدة من التاسع عشر من الشهر الجاري حتى الرابع من أكتوبر المقبل. يلتقي «الأبيض» بنظيره الإيراني على استاد وايف كاريا، عند التاسعة صباحاً بتوقيت الإمارات، في انطلاقة تحمل ثقل التطلعات وآمال استعادة المكانة.

مجموعة بالغة الصعوبة

صُنِّف المنتخب الأولمبي ضمن المجموعة الثانية، التي تضم إيران والصين وكوريا الشمالية، وهي مجموعة تفرض على «الأبيض» أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي. تأتي المباراة الثانية أمام كوريا الشمالية يوم الأحد المقبل عند الساعة الثانية مساءً بتوقيت الإمارات، فيما يختتم المنتخب دور المجموعات بمواجهة الصين في الثالث والعشرين من الشهر الجاري عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً. ثلاث مباريات في غضون أيام قليلة، تتطلب إدارة دقيقة للطاقة البدنية والذهنية.

جرح أوزاعه وآفاق جديدة

لا يمكن فهم حجم الرهان على هذه البطولة دون استحضار ما جرى في يناير الماضي. غادر المنتخب نهائيات كأس آسيا تحت 23 عاماً في السعودية من الدور ربع النهائي، بعد خسارة مؤلمة أمام فيتنام بنتيجة (3-2) في الوقت الإضافي، إثر تعادل (2-2) في الوقت الأصلي. كان المنتخب آنذاك بقيادة المدرب الأوروغوياني مارسيلو برولي، وشكّلت تلك النتيجة نقطة تحوّل دفعت الاتحاد إلى البحث عن دماء جديدة في عالم التدريب.

بيشكان يقود مرحلة التجديد

تُمثّل هذه الدورة الاختبار الأول للمدرب الكرواتي إيغور بيشكان، الذي أبرم اتحاد كرة القدم الإماراتي عقده في أغسطس الماضي. المدرب الكرواتي يعرف جيداً أن الفرص لا تُنتظر، وأن الانطلاقة القوية تبني ثقة الفريق وتُهيئ المسار لما يليه. وقد أكد بيشكان خلال المؤتمر الصحافي التقديمي للمباراة، الذي عُقد أمس في اليابان، أن المنتخب مُصرٌّ على تقديم مستوى مميز، قائلاً: «رغم قصر فترة الإعداد، فإنني أثق بروح الفريق وتكاتف اللاعبين ورغبتهم في تحقيق نتائج إيجابية وإسعاد الجماهير الإماراتية».

آسياد 2026 ليست مجرد بطولة عابرة. إنها فرصة حقيقية لإعادة رسم صورة المنتخب الأولمبي وبناء جيل قادر على حمل الطموح الإماراتي في المحافل القارية والدولية. الجماهير الإماراتية تترقب، والمشوار بدأ للتو.