
البنك الدولي وصندوق النقد يُعيدان رسم قواعد تقييم ديون الدول الفقيرة في عالم متغير
منذ عام 2017، ظلّ إطار استدامة الديون المشترك بين البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أداةً راسخة لقياس قدرة الدول منخفضة الدخل على الاقتراض دون أن تقع في فخ الأزمات المالية. غير أن السنوات الأخيرة كشفت عن تحولات جوهرية في طبيعة الديون ومصادرها، فباتت الحاجة إلى مراجعة شاملة أمراً لا مناص منه.
في يوليو الماضي، أجرى الصندوق والبنك مراجعةً مشتركة هي الأولى منذ سبع سنوات، خلصت إلى أن الإطار القائم أدّى دوره بكفاءة في رصد حالات ضائقة الديون قبل وقوعها، ومساعدة الحكومات على اتخاذ قرارات اقتراض مستنيرة. بيد أن المراجعة رصدت في الوقت ذاته ثغرات واضحة تستدعي المعالجة، لا سيما في ظل تصاعد حدة التحديات التنموية وتراجع المساعدات الإنمائية الرسمية تراجعاً حاداً.
ويأتي هذا التحديث في سياق تحول ملموس في بنية التمويل الدولي؛ فقد ارتفعت مستويات الديون في كثير من الدول منخفضة الدخل، وتنوّعت مصادر تمويلها لتشمل الاقتراض الخارجي بشروط تجارية إلى جانب الاقتراض المحلي، مما يجعل الأدوات التحليلية القديمة غير كافية لاستيعاب هذا التعقيد المتنامي.
وأكد البنك الدولي أن الإطار المنقح سيُطبَّق بالتنسيق الكامل مع صندوق النقد، ومن المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في النصف الثاني من عام 2027، ليُشكّل منذ ذلك الحين المرجعية الأساسية لتقييم الجدارة الائتمانية لعشرات الدول النامية حول العالم.




