
مستشار خامنئي يهاجم ترامب: “هزمناكم في الميدان فلا تتوهموا النصر في الدبلوماسية”
مستشار خامنئي يوجه رسالة تحدٍّ حادة إلى ترامب وسط تصاعد التوترات
وجّه علي أكبر ولايتي، المستشار الأول للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي للشؤون الدولية، رسالةً شديدة اللهجة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين، في خضم تدهور حاد يشهده مسار المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.
جاءت الرسالة عبر منصة إكس، في توقيت بالغ الحساسية، إذ أعلن ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران بات “في غرفة الإنعاش”، وعقد اجتماعاً أمنياً مغلقاً مع كبار قادة الجيش الأمريكي لبحث الخيارات المتاحة.
رسالة ولايتي: تحدٍّ على ثلاثة محاور
انتقد ولايتي ترامب بشكل مباشر، مستهجناً تصريحاته بأن “إيران لن تضحك بعد اليوم”، ومتهماً إياه بالتلويح بـ”تهديدات نووية مبطنة” بناءً على ما وصفه بـ”أكاذيب البنتاغون بشأن إخفاء الخسائر الأمريكية”.
وحذّر المستشار الإيراني ترامب صراحةً من محاولة استغلال “هدوء طهران” للظهور بمظهر المنتصر أمام الصين، مطالباً إياه بـ”تعلّم أبجدية النظام الجيوسياسي الجديد في غرب آسيا”.
وختم ولايتي رسالته بعبارة لافتة: “لقد هزمناكم في الميدان، فلا تتوهموا أنكم ستكونون منتصرين في الدبلوماسية”.
ترامب يلوّح بالخيار العسكري
في المقابل، وصف ترامب الردود الإيرانية الأخيرة بأنها “غير مقبولة وغبية”، مؤكداً أن امتلاك إيران لسلاح نووي “لن يكون ممكناً تحت أي ظرف”، ومحذراً من أن ذلك قد يقود إلى “تدمير إسرائيل والشرق الأوسط”.
وزعم الرئيس الأمريكي أن واشنطن حققت “نصراً عسكرياً كبيراً” في مواجهة إيران، مشيراً إلى أن المفاوضين الإيرانيين “يفتقرون إلى النزاهة” وأن مقترحاتهم “تتغير باستمرار”.
كما كرّر ترامب مزاعمه بشأن سعي إيران للحصول على “مواد نووية حساسة”، في إشارة وصفها بـ”الغبار النووي”، محذراً من تداعياتها على الأمن الإقليمي.
السياق الإقليمي: توترات متصاعدة تمسّ الخليج
تأتي هذه التصريحات المتبادلة في ظل أزمة إقليمية متشعبة، تشمل التوترات حول مضيق هرمز، حيث أعلنت إيران توقف جميع الموانئ العربية في الخليج عن العمل، فيما أرسلت بريطانيا وفرنسا قطعاً بحرية إلى المضيق تزامناً مع قمة دفاعية دولية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا فيه مسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية والوساطة الباكستانية للتسوية.
يرصد المحللون هذا التصعيد الخطابي المتبادل بقلق بالغ، في حين تبقى قنوات الدبلوماسية مفتوحة ولو بصورة هشة، وفق ما أقرّ به ترامب نفسه بقوله إن الخيار الدبلوماسي “لا يزال ممكناً لكنه هش للغاية”.




