روسيا تعلن عودة خبرائها إلى محطة بوشهر النووية فور تحسّن الأوضاع الأمنية

موسكو ملتزمة بمشروع بوشهر رغم الظروف الأمنية المتقلبة

أكد ميخائيل أوليانوف، المندوب الروسي الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، أن الكوادر التقنية الروسية ستعود إلى محطة بوشهر النووية الإيرانية في أقرب وقت ممكن، فور أن تسمح الظروف العسكرية بذلك.

وقال أوليانوف في تصريح لصحيفة “إزفيستيا”: “فيما يتعلق بعودة الكادر الروسي إلى المحطة، فسيحدث ذلك في أقرب وقت ممكن عندما تسمح الظروف العسكرية بذلك، ومؤسسة روساتوم مصممة على مواصلة تنفيذ هذا المشروع”.

إجلاء أكثر من 600 خبير روسي في أعقاب الضربات العسكرية

جاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان مؤسسة روساتوم الحكومية إجلاء أكثر من 600 خبير روسي من المحطة، إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير 2026.

وأوضح رئيس روساتوم أليكسي ليخاتشوف في 20 أبريل 2026 أن عملية الإجلاء اكتملت بالكامل، مشيراً إلى أن 20 متطوعاً فقط بقوا في موقع المحطة لضمان سلامة المعدات والتواصل مع الجانب الإيراني.

طهران تطلب استئناف أعمال البناء في أقرب وقت

كشف ليخاتشوف في 14 أبريل 2026 أن رئيس الصناعة النووية الإيرانية، الذي يشغل أيضاً منصب نائب الرئيس الإيراني، تقدّم بطلب رسمي إلى روساتوم للبحث في إمكانية استئناف أعمال بناء المحطة في أقرب وقت ممكن.

وأشار ليخاتشوف إلى أن روسيا مستعدة “أخلاقياً” لهذه الخطوة، غير أن الظروف الراهنة لا تسمح بذلك بعد.

الوضع يعود تدريجياً إلى طبيعته

نقلت وكالة إنترفاكس عن ليخاتشوف قوله إن الوضع حول محطة بوشهر “يعود تدريجياً إلى طبيعته”، مؤكداً أن الكوادر الإيرانية بدأت بالعودة إلى المحطة، فيما لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن عودة الخبراء الروس.

وأضاف ليخاتشوف في 24 أبريل أن المتخصصين الإيرانيين بدأوا “ببطء” باستئناف نشاطهم في الموقع، وأن اختبار الآلات والمعدات جارٍ حالياً، وإن كانت العمليات لم تبلغ بعد طاقتها الكاملة.

محطة بوشهر: صرح نووي إيراني بأيدٍ روسية

تُعدّ محطة بوشهر أول محطة للطاقة النووية في إيران، إذ سُلِّمت وحدتها الأولى المزودة بمفاعل VVER-1000 إلى الجانب الإيراني عام 2013.

وفي عام 2016، انطلقت روساتوم في بناء المرحلة الثانية المكونة من وحدتين إضافيتين. وعلى الرغم من تعرّض المحطة لأربع هجمات منذ اندلاع الحرب، فإنها واصلت العمل دون انقطاع.

وأكد ليخاتشوف أن استئناف العمليات في الموقع يُتيح إمكانية العودة السريعة إلى بناء الوحدتين الثانية والثالثة، في مؤشر على عزم موسكو المضيّ قدماً في هذا الملف الاستراتيجي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *