
كيف امتدت تداعيات الحرب على إيران إلى أسواق العقارات العالمية؟
امتدت تداعيات الحرب على إيران إلى قطاع العقارات العالمي عبر قنوات معقدة متعددة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة وتشدد شروط التمويل واتساع علاوات المخاطر.
تشير التقديرات الصادرة عن مؤسسات استثمارية وتصنيف ائتماني إلى أن الأثر الأهم على العقار يأتي من انعكاس الصدمة الجيوسياسية على التضخم وأسعار الفائدة والائتمان والسيولة.
ضغوط تضخمية جديدة
تواجه الاقتصادات الأكثر اعتماداً على خام الشرق الأوسط ضغوطاً تضخمية جديدة قد تؤخر التيسير النقدي وتطيل فترة الفائدة المرتفعة. هذا الوضع يضغط على التقييمات العقارية ويؤجل الصفقات الكبرى.
في أوروبا، بدأت الحرب تضغط على الثقة الاقتصادية الأوسع، حيث هبط مؤشر ثقة المستثمرين في ألمانيا في أبريل إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات.
العقار كأصل واقٍ
رغم هذا المسار الضاغط، لا تعني الحرب بالضرورة انهياراً عقارياً عاماً، وفقاً لشركة لاسال الاستثمارية.
ترى الشركة أن العقار، مقارنة ببعض الأصول المالية الاسمية، يمتلك القدرة على تعويض ارتفاع الأسعار من خلال زيادة الإيرادات، سواء عبر عقود الإيجار أو عبر ارتفاع كلفة الإحلال.
اختبارات الضغط ضرورية
تشدد الشركة على ضرورة اختبار المحافظ العقارية على سيناريوهات أعلى للفائدة وأوسع لعلاوات المخاطر وأطول زمناً لاضطراب الطاقة.
يؤكد أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية كميل الساري أن تداعيات الحرب على العقارات العالمية ستكون متفاوتة من منطقة إلى أخرى، لأن العلاقة الأساسية تمر عبر الفائدة والطاقة والنمو.
عدم اليقين يؤثر على القرارات
تغذي حرب إيران عدم اليقين في الاستثمار وتؤثر سلباً في قرارات توقيع الإيجارات والالتزامات طويلة الأجل، ما يخلق تحديات إضافية للمطورين والمستثمرين العقاريين حول العالم.




