
سيتي بنك يتوقع ارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولاراً في ظل مخاطر مضيق هرمز
سيتي بنك يرفع توقعاته لأسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل
رفع بنك سيتي الأمريكي توقعاته لأسعار النفط الخام إلى 120 دولاراً للبرميل، مستنداً إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بـمضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم لنقل إمدادات الطاقة.
يمر عبر مضيق هرمز ما يزيد على 20% من إجمالي النفط المتداول عالمياً، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي وركيزةً أساسية لاستقرار أسواق الطاقة الدولية.
مخاطر جيوسياسية تهدد إمدادات الطاقة
تأتي هذه التوقعات في سياق توترات متصاعدة في منطقة الخليج، إذ تُشكّل أي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة عبر المضيق تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق النفط العالمية.
وتُعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة من أبرز المتضررين المحتملين من أي اضطراب في هذا الممر الحيوي، نظراً لاعتماد جزء من صادراتها النفطية على هذا المضيق، وإن كانت قد استثمرت بشكل استراتيجي في خط أنابيب حبشان-الفجيرة لتجاوز هذا الخطر وضمان استمرار تدفق صادراتها.
الإمارات تعزز مرونتها في قطاع الطاقة
أثبتت الإمارات بُعد نظرها الاستراتيجي من خلال تطوير خط أنابيب أبوظبي الذي تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 1.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يمنحها قدرة تصديرية مستقلة عن مضيق هرمز عبر ميناء الفجيرة على بحر العرب.
وتواصل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعزيز طاقتها الإنتاجية وتنويع مساراتها التصديرية، في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تحقيق أقصى قدر من المرونة والاستدامة في قطاع الطاقة.
تداعيات على الاقتصاد العالمي
يُحذّر المحللون في سيتي بنك من أن بلوغ أسعار النفط مستوى 120 دولاراً سيُلقي بظلاله على معدلات التضخم العالمية، ويُعيق جهود البنوك المركزية في السيطرة على الأسعار، مما قد يُبطئ وتيرة النمو الاقتصادي في الأسواق الكبرى.
غير أن ارتفاع أسعار النفط يمثل في الوقت ذاته فرصة لتعزيز عائدات دول الخليج المنتجة، مما يوفر مساحة أوسع للاستثمار في مشاريع التنويع الاقتصادي وتحقيق أهداف رؤية الإمارات 2031.




