مفاوضات السلام الأمريكية-الإيرانية: واشنطن وطهران على بُعد خطوة من اتفاق لإنهاء الحرب

مفاوضات السلام الأمريكية-الإيرانية: واشنطن وطهران على بُعد خطوة من اتفاق لإنهاء الحرب

كشف موقع أكسيوس الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران باتتا قريبتين من التوقيع على مذكرة تفاهم من أربعة عشر بنداً تُمثّل خريطة طريق لإنهاء الحرب بين البلدين.

وتضمّنت بنود الاتفاق المرتقب، وفق المصادر ذاتها، رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز من الجانبين، إلى جانب تعليق طهران لبرنامج تخصيب اليورانيوم، ورفع واشنطن للعقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة.

مهلة 48 ساعة وجولة مفاوضات جديدة

أفاد الموقع بأن واشنطن تنتظر رد طهران على عدة نقاط رئيسية خلال ثمانٍ وأربعين ساعة، مشيراً إلى أن جولات التفاوض المقبلة قد تُعقد في إسلام آباد أو جنيف.

وتنصّ الصيغة الراهنة للمذكرة على إعلان وقف رسمي للحرب، وفتح مفاوضات تفصيلية تمتد لمدة ثلاثين يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي شامل.

ترامب: فرصة جيدة للسلام أو ضربات مدمرة

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سيُضطر إلى شنّ ضربات مدمرة على إيران في حال فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق.

وأفاد مذيع قناة فوكس نيوز بريت باير، عقب مقابلته مع الرئيس ترامب، بأن الأخير منح إيران مهلة أسبوع واحد لتوقيع مقترح السلام الأمريكي.

كما وصف ترامب الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية بأنه “جدار من الفولاذ” لا يمكن اختراقه.

ردود الفعل الإيرانية: ادعاءات بالفشل الأمريكي

في المقابل، أعلن نائب قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني أن ترامب فشل في تحقيق أهدافه الثلاثة تجاه إيران، سواء عبر تغيير النظام، أو الاستيلاء على مخزون اليورانيوم، أو السيطرة على مضيق هرمز.

فيما أشارت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة إلى أن “الحل الوحيد القابل للتطبيق” يكمن في إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري.

تداعيات اقتصادية: شح النفط مستمر حتى مع السلام

حذّرت وكالة رويترز من أن شح إمدادات النفط العالمية سيتفاقم في الأسابيع المقبلة، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، نظراً للوقت اللازم لاستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

ويُراقب المسؤولون الإماراتيون هذه التطورات عن كثب، إذ يُمثّل استقرار مضيق هرمز وحرية الملاحة البحرية ركيزةً أساسية للأمن الاقتصادي لدولة الإمارات وشركائها الإقليميين.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *