مسؤول سعودي يحذر من تنسيق حوثي-عراقي لاستهداف المملكة بإشراف إيراني

تحذير سعودي من عمليات منسقة

في تصريح لافت صدر يوم الخميس، أكد مصدر سعودي مسؤول أن المملكة العربية السعودية لن تتوانى عن اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي عدوان قد يستهدف أراضيها أو مصالحها. جاء هذا التحذير في سياق معطيات استخباراتية بالغة الخطورة تكشف عن تحركات ميدانية مقلقة في المحيط الإقليمي للمملكة.

وأشار المصدر ذاته، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز للأنباء، إلى توافر تقارير استخباراتية مشتركة بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، تتحدث عن تنسيق مباشر بين ميليشيا الحوثي وميليشيات عراقية بهدف الإعداد لاعتداءات تستهدف المملكة، وذلك تحت إشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني.

وكشف المصدر أن الأجهزة السعودية رصدت عمليات نقل طائرات مسيّرة وصواريخ، في ما يشير إلى تحضيرات لعمليات منسقة تنطلق من شمال المملكة وجنوبها في آنٍ واحد، مما يعكس مستوى تخطيط متقدم ودقيق.

توقيت “صادم” وسط مساعي التهدئة

ووصف المصدر السعودي، في تصريح أدلى به لقناة العربية، هذه التقارير بأنها “صادمة”، مشيراً إلى أن ما يزيد من خطورتها هو توقيتها بالذات؛ إذ تأتي في مرحلة تواصل فيها المملكة العربية السعودية مساعيها الحثيثة لتشجيع التهدئة الإقليمية والدفع نحو حلول سلمية شاملة.

والأكثر إثارةً للقلق أن هذه التحركات تتزامن مع مفاوضات تسير في اتجاه إيجابي بين الولايات المتحدة وإيران، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى انسجام هذه التحركات الميدانية مع المسار الدبلوماسي المُعلَن.

المشهد الإقليمي في الميزان

تندرج هذه التطورات في سياق إقليمي بالغ التعقيد، تسعى فيه الإمارات العربية المتحدة والسعودية معاً إلى ترسيخ الاستقرار ودعم مسارات الحوار. فالتهديد الموجه إلى الرياض لا يمس أمن المملكة وحدها، بل يطال صميم منظومة الأمن الخليجي المشترك التي تمثل ركيزة أساسية للتنمية والازدهار في المنطقة بأسرها.

المملكة أوضحت موقفها بجلاء: الانخراط في الحوار لا يعني التخلي عن حق الدفاع عن النفس.