
عقود وول ستريت الآجلة ترتفع وأسعار النفط تتراجع في ظل تقدم المحادثات الأمريكية-الإيرانية
صعود واسع في العقود الآجلة الأمريكية
قفزت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مساء الاثنين، مستفيدةً من مؤشرات إيجابية تشير إلى تقدم ملموس في محادثات إنهاء النزاع مع إيران. جاء هذا الصعود في أعقاب عطلة يوم الذكرى التي أغلقت خلالها وول ستريت أبوابها، ليعكس تحسناً واضحاً في معنويات المستثمرين على المستوى العالمي.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.60% لتبلغ 7,538.00 نقطة. وتقدمت العقود الآجلة لمؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.90% إلى 29,808.75 نقطة بحلول الساعة 11:10 مساءً، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.60% لتستقر عند 50,966.00 نقطة.
أسهم تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين، الذي أكد فيه أن المحادثات مع إيران تسير على نحو جيد، في إشعال هذه الموجة من التفاؤل. الكلمات وحدها كانت كافية لتحريك الأسواق.
سياق السوق: أداء متباين قبل العطلة
أنهت وول ستريت الأسبوع الماضي على أداء متفاوت. سجّل مؤشر داو جونز الصناعي إغلاقاً قياسياً جديداً يوم الجمعة، غير أن المستثمرين ظلوا حذرين إزاء ارتفاع عوائد سندات الخزانة والغموض المحيط بمسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.
استقبلت الأسواق العالمية تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بتفاؤل واضح. واصلت المؤشرات الأمريكية تسجيل مستويات قياسية جديدة، في مشهد يعكس ثقة المستثمرين بمسار التهدئة الدبلوماسية.
انهيار أسعار النفط: فرصة أم إشارة تحذير؟
تراجعت أسعار النفط بحدة في ظل هذا المناخ الدبلوماسي المتحسن. هبط خام برنت إلى نحو 91.80 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 86.89 دولاراً للبرميل، متجهاً نحو أسوأ أداء شهري منذ أزمة كوفيد-19 عام 2020.
يرى المحللون أن هذا الانخفاض في أسعار الطاقة يدعم توقعات تراجع التضخم وتحسن النمو الاقتصادي. فكل تراجع في أسعار الوقود يمنح المستهلك الأمريكي هامشاً أوسع للإنفاق، وهو أمر بالغ الأهمية في اقتصاد يُشكّل فيه الاستهلاك المحرك الأساسي للنمو.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: المحرك الدائم
تبقى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لصعود السوق على المدى البعيد. هذا القطاع لا يتوقف عند التقلبات الجيوسياسية، بل يواصل دفع المؤشرات نحو الأعلى بفضل عوائد قوية وتوقعات نمو طموحة.
بيد أن المحللين يحذرون من أن أي تعثر في مسار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية قد يُعيد التقلبات بسرعة إلى الأسواق. الهدوء الراهن مشروط بالتقدم الدبلوماسي. ويظل المستثمرون يراقبون عن كثب كل تصريح وكل جولة تفاوض.




