“تدرا” تجدد رخصتَي “اتصالات” و”دو” لعشرين عاماً في خطوة ترسّخ ريادة الإمارات الرقمية

أعلن مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية “تدرا” في أبوظبي، الثلاثاء 12 أغسطس، عن تجديد رخصتَي الاتصالات العامة لكل من مجموعة الإمارات للاتصالات (اتصالات) وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، وذلك لمدة عشرين عاماً جديدة استناداً إلى مرسوم القانون الاتحادي في شأن تنظيم قطاع الاتصالات وتعديلاته. تسري الرخصتان اعتباراً من التاسع من أغسطس 2026 وحتى الثامن من أغسطس 2046، لتحلّا محل الرخصتين الصادرتين عام 2006، مانحتَين القطاع إطاراً تنظيمياً طويل الأمد يكفل الاستقرار اللازم لمواصلة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتقنيات المستقبل.

يأتي هذا القرار في سياق مسيرة نجاح استثنائية امتدت على مدى عقدين كاملين، شهدت فيها دولة الإمارات تحولاً جذرياً في قطاع الاتصالات؛ إذ انتقل من تقديم الخدمات التقليدية ليغدو ممكّناً استراتيجياً للتحول الرقمي والخدمات الحكومية والمدن الذكية. والأرقام تتحدث عن نفسها: تتصدر الإمارات العالم في معدل انتشار شبكة الألياف الضوئية للمنازل بنسبة 99.7%، محافظةً على هذه الصدارة للعام العاشر على التوالي وفق أحدث المؤشرات الدولية.

رؤية استراتيجية تُحوّل الاتصال إلى ذكاء

أكد معالي طلال بالهول، رئيس مجلس إدارة الهيئة، أن البنية التحتية للاقتصاد الوطني تعتمد اعتماداً وثيقاً على شبكات الاتصالات في كافة القطاعات الحيوية، من الخدمات الحكومية والقطاع المالي والصحة والتعليم، إلى الطاقة والنقل والصناعة والتجارة الرقمية. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تكتسب أهمية مضاعفة في ضوء استراتيجية الاقتصاد الرقمي التي تستهدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 9.7% عام 2022 إلى 19.4% خلال عشر سنوات. وتوقع بالهول أن ينتقل القطاع تدريجياً نحو شبكات ذكية ذاتية التشغيل، يصبح فيها الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من ذكاء الشبكة نفسها، لا مجرد أداة مضافة إليها.

وفي السياق ذاته، وصف سعادة المهندس ماجد سلطان المسمار، المدير العام للهيئة، تجديد الرخصتين بأنه “قرار استراتيجي يعكس ثقة الدولة في قطاع أثبت أنه أحد ركائز التنمية الوطنية”. وأضاف: “نجحنا معاً — الهيئة والمرخص لهم — في بناء واحدة من أكثر البنى التحتية الرقمية تقدماً وجاهزيةً للمستقبل على مستوى العالم، واليوم نمنح القطاع إطاراً طويل الأمد يؤسس لمرحلة يتحول فيها الاتصال إلى ذكاء، وتغدو فيها البنية التحتية الرقمية منصةً وطنية للابتكار والنمو المستدام.”

أما سعادة المهندس محمد الرمسي، نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في الهيئة، فقد أوضح أن الرخص الجديدة تعكس تحول شبكات الاتصالات إلى بنية تحتية وطنية حرجة لا يمكن المساس بها. وكشف أن الرخصتين تتضمنان منظومة متكاملة من الالتزامات المطورة، أبرزها:

يعكس هذا التجديد عمق الشراكة الاستراتيجية بين “تدرا” والشركتين المرخص لهما، شراكة قائمة على الشفافية والالتزام بالإطار التنظيمي على مدى عقدين متواصلين. وتواصل الهيئة دورها الرقابي في مراقبة الالتزام بشروط الرخص وضمان بيئة تنافسية عادلة ورفع جودة الخدمات في مختلف أنحاء الدولة. العشرون عاماً المقبلة تحمل طموحاً واضحاً: الانتقال من ريادة الاتصال إلى ريادة الذكاء، ومن بناء الشبكات إلى بناء اقتصاد المستقبل.