
النفط فوق 110 دولارات: علاوة المخاطر الجيوسياسية تُبقي أسعار برنت عند أعلى مستوياتها في خمسة أشهر
تواصل أسواق النفط العالمية ترسيخ مكاسبها في ظل مشهد جيوسياسي بالغ التعقيد، إذ يجد المتعاملون أنفسهم أمام معادلة صعبة تجمع بين ضغوط العرض المتصاعدة ومخاوف أمن الممرات البحرية الحيوية في منطقة الخليج، وهي منطقة تمثل شرياناً لا غنى عنه في منظومة الطاقة العالمية.
ارتفع خام برنت خلال تعاملات الثلاثاء ليتجاوز عتبة 110 دولارات للبرميل، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ العشرين من مايو الماضي، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط في عقد ديسمبر الأكثر تداولاً إلى 98.80 دولار للبرميل. وتكشف هذه الأرقام عن قناعة راسخة لدى المتعاملين بأن المخاطر المحيطة بإمدادات الطاقة من المنطقة لا تزال حاضرة وملموسة، وليست مجرد تكهنات عابرة.
يلخّص تيم ووترر، المحلل في كيه.سي.إم تريد، الصورة بدقة حين يلفت إلى أن احتمال توفير إمدادات إضافية من الديزل الروسي يمنح السوق بعض الارتياح النظري، لكن المتعاملين يولون اهتماماً أكبر بكثير للمخاطر الأمنية المستمرة التي تهدد البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج. وفي سياق تتشابك فيه قرارات السياسة الأميركية مع التصعيد الميداني وضغوط المخزونات، يبدو أن أسواق النفط تُقرّ بأن مرحلة الأسعار المرتفعة ليست استثناءً عابراً، بل معطى هيكلي تفرضه طبيعة المشهد الراهن.




