
الإمارات تستثمر اجتماعات الأمم المتحدة منصةً لتوسيع شراكاتها التجارية والاستثمارية العالمية
عقد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، خلال مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، سلسلةً مكثفةً من الاجتماعات الوزارية واللقاءات مع ممثلي منظمات دولية وقادة قطاع الأعمال، في مسعىً واضح لتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري لدولة الإمارات مع شركائها في مختلف أنحاء العالم.
وشكّلت هذه المشاركة امتداداً طبيعياً لنهج إماراتي راسخ يقوم على توظيف المحافل الدولية الكبرى أدواتٍ دبلوماسيةً فاعلةً في خدمة أهداف اقتصادية استراتيجية، إذ تحولت قاعات الأمم المتحدة إلى فضاء للتفاوض والبناء والتشبيك بعيداً عن البروتوكول المعتاد.
حشد الاستثمارات ودعم التنمية المستدامة
تصدّر حشد الاستثمارات والتمويل التنموي أولويات جدول أعمال الزيودي، الذي شارك في اجتماع الطاولة المستديرة الموسومة بـ”الاستثمار من أجل التنمية: حشد رأس المال لتحقيق التنمية المستدامة”، التي نظمتها وزارة التجارة الخارجية بالتعاون مع مكتب الشؤون التنموية في ديوان الرئاسة. كما شارك في جلسة حوارية ضمن المجلس الإماراتي للاستثمار تناولت سبل إطلاق الفرص الاستثمارية ودعم التنمية الاقتصادية طويلة الأمد، في رسالة واضحة مفادها أن الإمارات لا تكتفي بالمشاركة في النقاشات الدولية، بل تسعى إلى قيادتها وتحويلها إلى نتائج ملموسة.
وعلى صعيد الدبلوماسية الاقتصادية الثنائية، أجرى الزيودي محادثات مع وزراء وكبار مسؤولين من تايلاند وبيرو والأرجنتين، تناولت تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية واستكشاف فرص التعاون في القطاعات الاستراتيجية، مما يعكس توجهاً إماراتياً متعمداً نحو تنويع الشراكات الاقتصادية لتشمل اقتصادات آسيا وأمريكا اللاتينية الصاعدة.
وقال الزيودي في هذا السياق: “تؤكد مشاركة دولة الإمارات الفاعلة في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة حرصها على مواصلة القيام بدور محوري في دعم النمو والازدهار الاقتصادي العالمي”، مضيفاً أن بناء شراكات قوية والاستفادة من فرص التكامل بين مختلف دول العالم يُتيح زيادة تدفقات التجارة والاستثمار وتسريع الابتكار وفتح مسارات جديدة للنمو المستدام.
منتديات الأعمال ومد جسور الحوار
امتدت مشاركة الوزير الإماراتي لتشمل عدداً من منتديات الأعمال والسياسات الدولية البارزة، من بينها فعالية مجلس الأعمال الإماراتي الأمريكي، وفعالية المجلس الأوروبي للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، إضافةً إلى فعالية “استثمر في بنغلاديش”، وهي منصات أتاحت فرصاً إضافية للحوار مع قادة الأعمال وصناع السياسات والمستثمرين، والتعريف بالبيئة الاستثمارية التنافسية التي تتيحها الإمارات وشبكتها المتنامية من الشراكات الاقتصادية الدولية.
وتعكس هذه الجولة الدبلوماسية الاقتصادية المكثفة قناعةً إماراتية راسخة بأن الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة ليست مجرد منبر للخطاب السياسي، بل منصة استراتيجية لتحويل الحوار إلى فرص عملية حقيقية للتجارة والاستثمار والنمو المشترك. الإمارات تعرف ما تريد، وتعمل بهدوء ومنهجية لتحقيقه.




