
روبيو من المنامة: طهران تقول شيئاً ويحدث على أرض الواقع شيء آخر
روبيو يحذّر إيران: ما يهمنا حركة السفن لا المؤتمرات الصحفية
حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، من تناقض صارخ بين تصريحات المسؤولين الإيرانيين وما يجري فعلياً على أرض الواقع، مؤكداً أن واشنطن ستحكم على طهران بأفعالها لا بكلامها، وذلك على هامش المؤتمر الوزاري الخليجي الأميركي المنعقد في المنامة.
الأفعال لا الخطابات هي المعيار
ردّاً على سؤال سكاي نيوز عربية، قال روبيو: “الإيرانيون يقولون شيئاً، لكن في المقابل يحدث شيء آخر تماماً على أرض الواقع”. وأوضح أن النظام الإيراني سيواصل إطلاق خطابات تصعيدية عبر وسائل إعلامه الرسمية، غير أن واشنطن لن تعبأ بذلك.
وشدّد الوزير الأميركي على أن المعيار الحقيقي هو حركة الملاحة في مضيق هرمز: “ما يهمنا ليس مؤتمراتهم الصحفية، ما يهمنا حقاً هو ما إذا كانت السفن تتحرك أم لا. فإذا كانت تتحرك كما ينبغي، فهذا ما سنبني عليه حكمنا ورد فعلنا”.
تهديد واضح في حال إعاقة الملاحة
وجّه روبيو تحذيراً صريحاً، قائلاً إن أي تهديد فعلي للسفن يؤدي إلى وقف حركتها “يُعدّ انتهاكاً للاتفاق، وسيكون لنا موقف حازم تجاهه”. ولفت إلى أن ما تراقبه واشنطن حالياً هو استمرار تدفق السفن عبر الممر المستخدم في جهود الإجلاء التي تقودها المنظمة البحرية الدولية.
وأضاف: “طالما أن الملاحة مستمرة، فبإمكانهم عقد ما شاؤوا من مؤتمرات صحفية. لكن إذا توقفت، فعندها ستكون هناك مشكلة”.
مذكرة التفاهم ومطالب إيران بالتعويض
وفي معرض حديثه عن مذكرة التفاهم المبرمة مع طهران، أوضح روبيو أنها “ليست وثيقة شاملة لكل شيء، بل تضع الخطوط العريضة لعملية التفاوض”، مشيراً إلى أنها تضمّنت بنوداً محددة تتعلق بإعادة فتح المضائق فوراً.
وكشف الوزير أن إيران أبدت رغبتها في الحصول على تمويل لإعادة الإعمار تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بها، متوقعاً أن تُطرح هذه القضايا ضمن مسار مذكرة التفاهم.
رفض قاطع لفرض رسوم على مضيق هرمز
وفي وقت سابق من الخميس، أعلن روبيو رفضاً أمريكياً قاطعاً لأي رسوم عبور تفرضها إيران في مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق “ممر دولي ولا ينتمي لأي طرف من الأطراف”.
وحذّر من أن القبول بفرض رسوم على ممر مائي دولي بحجة قربه من أراضي دولة ما “سيمتد إلى باقي العالم كالعدوى”، في إشارة إلى التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على سابقة من هذا القبيل.




