
عجمان تطلّ على العالم من بوابة سوق السفر العربي 2026
في قلب مركز دبي التجاري العالمي، حيث تتقاطع مسارات صانعي قطاع السياحة من أربع رياح الأرض، ستنصب إمارة عجمان خيمتها الكبرى بين الرابع عشر والسابع عشر من سبتمبر 2026، حاملةً معها ذاكرةً عريقة وطموحاً لا يقل عراقةً عنها.
تشارك دائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان في فعاليات معرض سوق السفر العربي 2026 تحت شعار “السفر 2040: آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا”، وهو شعار يلتقي تماماً مع ما تسعى إليه الإمارة: أن تكون وجهةً تُكرم ماضيها وتستشرف مستقبلها في آنٍ واحد.
المشهد الأبرز على منصة عجمان هذا العام ليس مجرد جناح عرض، بل هو دعوة للتأمل. ركن إعلامي يحمل عنوان «من ذاكرة عجمان» سيستقبل الزوار بمجموعة من الصور الأرشيفية النادرة، التي توثق محطات فارقة في تاريخ الإمارة وترسم بصرياً مسيرة التحول من الهوية الأصيلة إلى الحداثة المتجددة. صورة واحدة قد تروي ما تعجز عنه صفحات من الكلمات.
وفي هذا السياق، أكد سعادة محمود خليل الهاشمي، مدير عام الدائرة، أن المشاركة في المعرض تمثل محطةً استراتيجية بامتياز، لا مجرد حضور بروتوكولي. وأوضح أن منصة عجمان ستقدم “تجربة ملهمة تجمع بين الإرث التاريخي والتطور السياحي المبتكر”، بما يُسهم في استدامة نمو القطاع وتعزيز تنافسية الإمارة على الخارطة السياحية العالمية. وهذه ليست مجرد تطلعات خطابية؛ فعجمان تُدرك أن المنافسة على جذب الزوار باتت تُحسم بالتميز لا بالحجم.
ما يميز هذه المشاركة أيضاً هو أنها تُجسّد تكاملاً حقيقياً بين القطاعين الحكومي والخاص، إذ تضم المنصة مشاركةً واسعة من الجهات والمنشآت الرائدة في الإمارة، مما يعكس نضج المنظومة السياحية المحلية وقدرتها على تقديم عرض متكامل وجذاب أمام نخبة من ممثلي قطاع السفر على المستويين الإقليمي والعالمي.
عجمان اليوم لا تبيع وجهةً سياحية فحسب؛ إنها تروي قصة إمارة تحوّلت دون أن تفقد روحها، وتدعو العالم ليكون شاهداً على الفصل القادم من تلك القصة.




