
نجوم عالميون يُضيئون ملعب MetLife في أول عرض بين شوطي نهائي كأس العالم 2026
ثمة لحظات في عالم الرياضة تتجاوز حدود الملعب لتصبح حدثاً إنسانياً جامعاً، وهذا بالضبط ما يعد به العرض الفني الاستثنائي المقرر إقامته بين شوطي نهائي كأس العالم FIFA 2026 في التاسع عشر من يوليو المقبل على ملعب MetLife في نيوجيرسي. فللمرة الأولى في تاريخ البطولة، يُخصَّص الاستراحة بين الشوطين لعرض غنائي احتفالي بهذا الحجم والثقل الفني.
تتصدر قائمة المشاركين أسماء لا تحتاج إلى تقديم: جاستن بيبر الكندي الذي يعود إلى الأضواء العالمية بهذه المشاركة الاستثنائية، وشاكيرا التي تعود إلى أجواء المونديال بعد إشعالها كأسَ العالم في جنوب أفريقيا 2010، فضلاً عن الأيقونة مادونا وفرقة BTS الكورية التي تحتفظ بجمهور عالمي هائل يمتد عبر القارات.
غير أن قائمة المشاركين لا تقف عند هؤلاء. يُضاف إليهم نجم الأفروبيتس بورنا بوي، الذي سبق له التعاون مع شاكيرا في الأغنية الرسمية للبطولة “Dai Dai”، وقائد الأوركسترا الفنزويلي الموهوب غوستافو دوداميل، إلى جانب جوقة PS22 Chorus التي تضم طلاب مدارس ابتدائية من نيويورك يحملون روح المستقبل على خشبة المسرح. أما فرقة Coldplay فتُشارك هي الأخرى في هذا الاحتفال الاستثنائي.
يتولى كريس مارتن، المغني الرئيسي لفرقة Coldplay، تنسيق العرض الذي يمتد لأحد عشر دقيقة، ليجمع بين الإبهار الفني والهدف الإنساني في آنٍ واحد. فالعرض يُقام لدعم صندوق FIFA وGlobal Citizen للتعليم، الذي يسعى إلى جمع مئة مليون دولار لتوسيع فرص حصول الأطفال حول العالم على التعليم وممارسة كرة القدم، وهو هدف يعكس رؤية تؤمن بأن الرياضة والتعليم وجهان لعملة واحدة.
عبّر بيبر عن حماسه لهذه المشاركة بقوله: “يجمع كأس العالم FIFA العالم بطريقة لا يضاهيها أي حدث آخر. وأنا ممتن للمشاركة في هذا العرض، وأكثر امتنانا لأنه يساهم بالفعل في توسيع فرص حصول الأطفال على التعليم”. هذه الكلمات تلتقط جوهر ما يجعل هذه البطولة أكبر من مجرد منافسة كروية.
وعلى الصعيد الرياضي، لا تزال ثمانية منتخبات تتقاتل على لقب أغلى جوائز كرة القدم، وهي الأرجنتين وفرنسا وإنجلترا وإسبانيا والمغرب وبلجيكا والنرويج وسويسرا. وقد انطلقت منافسات ربع النهائي بمواجهة مثيرة بين فرنسا والمغرب، في مشهد يُعيد إلى الأذهان ذكريات نصف نهائي قطر 2022 الحافلة بالإثارة والعاطفة.
يبقى هذا العرض الفني الاستثنائي تجسيداً لما يمثله كأس العالم في جوهره: منصة تتقاطع فيها الثقافات والفنون والطموحات الإنسانية، في لحظة يتوقف فيها العالم بأسره عن أنفاسه قبل أن تُحسم أعظم مباراة في كرة القدم.




