قمة مجموعة السبع: هل تُشكّل “صفقة إيران” فرصة حقيقية لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي؟

قمة السبع تضع الملف النووي الإيراني في صدارة أجندتها

أعادت قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الملف النووي الإيراني إلى الواجهة الدبلوماسية الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تقدم طهران نحو امتلاك أسلحة نووية، وسط مساعٍ دبلوماسية محمومة لإحياء اتفاق شامل يُقيّد البرنامج النووي الإيراني.

وتتصاعد الرهانات على خلفية تقارير دولية تُشير إلى أن إيران باتت على بُعد أسابيع فحسب من امتلاك كميات كافية من اليورانيوم المخصَّب لصنع قنبلة نووية، مما يجعل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي سريع أمراً بالغ الأهمية.

فرصة دبلوماسية أم مراوغة إيرانية؟

يرى المؤيدون للمسار التفاوضي أن الاتفاق النووي يظل الخيار الأمثل لمنع طهران من تجاوز العتبة النووية، مستندين إلى تجربة اتفاق عام 2015 الذي نجح مؤقتاً في تقليص البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

في المقابل، يحذّر المشككون من أن طهران تستخدم المفاوضات غطاءً لكسب الوقت وتطوير قدراتها النووية، مستشهدين بسجلها الحافل في التهرب من الرقابة الدولية وانتهاك الالتزامات السابقة.

الموقف الخليجي والمصالح الاستراتيجية لدولة الإمارات

تتابع دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الملف باهتمام بالغ، بوصفها دولةً تقع في نطاق التهديد المباشر لأي تصعيد نووي في المنطقة. وتُعوّل أبوظبي على مسار دبلوماسي صارم يقترن بآليات تحقق فعّالة وغير قابلة للتحايل.

وفي هذا السياق، تُجسّد اتفاقيات أبراهام التي انخرطت فيها الإمارات خياراً استراتيجياً واعياً يهدف إلى بناء منظومة إقليمية للاستقرار، تُشكّل فيها العلاقات الإماراتية الإسرائيلية ركيزةً أساسية في مواجهة التمدد الإيراني والتهديدات النووية على حدٍّ سواء.

شروط أي اتفاق ناجح

يُجمع المحللون على أن أي اتفاق جديد مع إيران لن يكتسب مصداقيته إلا إذا استوفى جملةً من الشروط الجوهرية، أبرزها:

المشهد الأمامي

تبقى المفاوضات في مرحلة حساسة، إذ يتواصل الضغط الدبلوماسي من مجموعة السبع على طهران للتجاوب مع مطالب الشفافية الكاملة. ويرى المراقبون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار هذا الملف.

وفي ظل هذه التطورات، تواصل الإمارات دورها المحوري دبلوماسياً وإقليمياً، ساعيةً إلى ترسيخ منطقة الشرق الأوسط خاليةً من أسلحة الدمار الشامل، بما يصبّ في مصلحة الاستقرار والازدهار الإقليميين.