
8 منتخبات تسعى لأول انتصار في تاريخها بكأس العالم 2026، بينها 3 عربية
ثمانية منتخبات تدخل مونديال 2026 باحثةً عن أول فوز في تاريخها
مع اتساع كأس العالم 2026 ليضم 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخه، تجد ثمانية منتخبات نفسها أمام فرصة استثنائية لكسر عقدة الانتصار المونديالي الأول، بينها ثلاثة منتخبات عربية هي مصر والعراق وقطر، إلى جانب كندا ونيوزيلندا وبنما وهايتي والكونغو الديمقراطية.
وتكشف سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 20 منتخباً من أصل 80 شاركت في نهائيات كأس العالم عبر التاريخ لم تتمكن من تحقيق أي انتصار حتى اليوم، وهو رقم قد يتقلص بعد انتهاء نسخة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
البرازيل في القمة.. وهندوراس في القاع
تتصدر البرازيل قائمة أكثر المنتخبات فوزاً في تاريخ البطولة برصيد 76 انتصاراً من 114 مباراة، فيما تحتفظ بخمسة ألقاب عالمية وحضور متواصل في جميع النسخ الثلاث والعشرين. ورغم هذه الهيمنة، لم يتوج “السامبا” بلقب جديد منذ مونديال 2002.
ويأتي المنتخب الألماني ثانياً بـ68 انتصاراً من 112 مباراة، تليه الأرجنتين بـ47 فوزاً، ثم إيطاليا بـ45، وفرنسا بـ39، وإنجلترا بـ32، وإسبانيا بـ31، وهولندا بـ30، والأوروغواي بـ25، وبلجيكا بـ21.
في المقابل، تتصدر هندوراس قائمة المنتخبات الأكثر مشاركةً دون أي انتصار، بعد تسع مباريات خاضتها في نسخ 1982 و2010 و2014 دون أن تُسجّل فوزاً واحداً. وتليها نيوزيلندا بست مباريات انتهت بثلاثة تعادلات وثلاث هزائم.
مصر.. أطول انتظار بين الحاضرين في 2026
يُعدّ المنتخب المصري الأكثر مشاركةً بين المنتخبات الثمانية الباحثة عن أول انتصار، إذ سجّل أول ظهور له في البطولة عام 1934 حين خسر أمام المجر 4-2 في الدور الأول.
وبعد غياب 56 عاماً، عاد “الفراعنة” في مونديال إيطاليا 1990 ليقعوا في مجموعة ضمت إنجلترا وهولندا وجمهورية أيرلندا، وانتهت مشاركتهم بتعادلين وخسارة واحدة، فيما سجّل مجدي عبد الغني الهدف الوحيد للمنتخب من ركلة جزاء أمام هولندا.
وفي مونديال روسيا 2018، اقترب المنتخب المصري من الفوز الأول أمام السعودية، بعد أن افتتح محمد صلاح التسجيل في الدقيقة 22، قبل أن تنعكس النتيجة وتنتهي المباراة بخسارة مصر 2-1 في الوقت بدل الضائع.
وفي نسخة 2026، وقعت مصر في مجموعة تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تبدو متوازنة نسبياً. ويُعوّل المنتخب على قيادة صلاح وجيل جديد من اللاعبين، فيما يمنح نظام التأهل الجديد -الذي يُتيح عبور أفضل ثمانية منتخبات من المركز الثالث- هامشاً أوسع للمنافسة.
كندا وقطر.. أفضلية الأرض والخبرة
تبرز كندا بوصفها ثالث أكثر المنتخبات الحاضرة مشاركةً في كأس العالم دون انتصار، بعد ظهورين في نسختي 1986 و2022 خرجت منهما بست هزائم وتعادل واحد. وفي مونديال قطر، سجّل ألفونسو ديفيز أول هدف كندي في تاريخ البطولة قبل أن يُهزم فريقه 4-1 أمام كرواتيا.
واليوم، تدخل كندا مونديال 2026 بميزة استثنائية كونها إحدى الدول المضيفة الثلاث، وتقع في مجموعة صنّفتها مؤشرات “أوبتا” (Opta) من بين الأقل قوةً في البطولة، مع مواجهات أمام البوسنة والهرسك وقطر وسويسرا.
أما قطر، فتخوض مشاركتها الثانية بعد تجربة 2022 التي خسرت فيها مبارياتها الثلاث، رغم تسجيل أول أهدافها في البطولة عبر محمد مونتاري. ويدخل “العنابي” هذه النسخة بعيداً عن ضغوط التنظيم، معوّلاً على مزيج من الخبرة والشباب، فيما تبدو مواجهتا كندا والبوسنة أبرز الفرص المتاحة لتحقيق الفوز الأول.
العراق والكونغو وبنما وهايتي.. مهام أكثر تعقيداً
سجّل العراق مشاركته الوحيدة في كأس العالم خلال مونديال المكسيك 1986، وخسر مبارياته الثلاث أمام باراغواي وبلجيكا والمكسيك. وكان أحمد راضي قد سجّل أول هدف عراقي في تاريخ البطولة أمام بلجيكا. وفي 2026، يقع “أسود الرافدين” في مجموعة تُصنَّف الأقوى في البطولة، إذ تضم فرنسا والسنغال والنرويج، غير أن تعادل العراق الأخير مع إسبانيا وديّاً أعطى الجماهير جرعة من التفاؤل.
وتعود الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ مشاركتها الوحيدة عام 1974 تحت اسم زائير، حين تلقّت هزيمة تاريخية أمام يوغوسلافيا 9-0. وفي 2026، تواجه البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان، فيما تبدو مواجهة أوزبكستان الفرصة الأبرز لتحقيق أول انتصار.
وتخوض بنما مشاركتها الثانية بعد روسيا 2018، التي خسرت فيها أمام بلجيكا وإنجلترا وتونس. وفي نسخة 2026، تقع في مجموعة مع إنجلترا وكرواتيا وغانا، وتبدو مواجهة غانا في الجولة الأولى فرصة حقيقية لتسجيل أول فوز.
أما هايتي، فتواجه المهمة الأصعب بين المنتخبات الثمانية، إذ وقعت في مجموعة تضم البرازيل والمغرب واسكتلندا. وكانت مشاركتها الوحيدة عام 1974 قد انتهت بثلاث هزائم أمام إيطاليا وبولندا والأرجنتين. ومع ذلك، يُمثّل مجرد العودة إلى كأس العالم إنجازاً تاريخياً للمنتخب الكاريبي.
وجوه جديدة تدخل المونديال لأول مرة
لا يقتصر الحديث عن الانتصار الأول على المنتخبات الثمانية، إذ يمنح التوسع إلى 48 منتخباً فرصة المشاركة لأربعة منتخبات تخوض النهائيات للمرة الأولى في تاريخها، وهي الأردن والرأس الأخضر وكوراساو وأوزبكستان.
وستبدأ هذه المنتخبات رحلتها المونديالية من الصفر، حاملةً طموح تحقيق أول انتصار وترك بصمة فورية في أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
فرصة تاريخية لا تتكرر
بين البرازيل التي تتصدر سجل الانتصارات بـ76 فوزاً، وهندوراس التي تتربع على رأس قائمة المنتخبات الأكثر مشاركةً دون أي انتصار، تمتد حكايات كثيرة تعكس الوجه الآخر للمونديال: وجه الأحلام المؤجلة والطموحات التي لا تُقاس بالألقاب وحدها.
وحين تنطلق صافرة البداية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ستتجه أعين ملايين المشجعين نحو النجوم الكبار، لكن ثمة جماهير أخرى ستنتظر لحظة واحدة فقط: تلك اللحظة التي يتحقق فيها أول انتصار، وينتهي معها انتظار استمر سنوات، وربما عقوداً كاملة.




