بورصتا دبي وأبوظبي تُنهيان الأسبوع على مكاسب بدعم من ارتفاع أسعار النفط

ختام أسبوع إيجابي للأسواق الإماراتية

في ختام جلسة تداول الجمعة، أسدل المتداولون في سوقَي دبي وأبوظبي الماليين الستار على أسبوع حافل بالتقلبات، غير أن المحصلة النهائية جاءت إيجابية لكلا السوقين. وقفت أسعار النفط المرتفعة وراء هذه المكاسب، في وقت تشهد فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز اضطرابات ملموسة جراء التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

يتجه النفط إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تتجاوز 7%، مدفوعاً بارتفاع أسعار الديزل الأمريكية إلى مستويات قياسية، فضلاً عن تقلص حركة ناقلات النفط عبر هرمز. وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن صدرت الجمعة أن سبع سفن فقط عبرت المضيق يوم الخميس، مقارنةً بـ11 سفينة في اليوم السابق، وهو رقم يقل بشكل لافت عن متوسط العشرة أيام البالغ 15 سفينة.

دبي تتصدر المشهد بدعم من القطاع المصرفي

ارتفع المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 0.6%، منهياً بذلك جلستين متتاليتين من الخسائر. وكان سهم بنك الإمارات دبي الوطني المحرك الرئيسي لهذا الصعود، إذ قفز بنسبة 4.2% في جلسة واحدة، مما يعكس ثقة المستثمرين في متانة القطاع المصرفي الإماراتي رغم الضغوط الإقليمية.

وعلى صعيد القطاعات الأخرى، ارتفع سهم مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي “إمباور” بنسبة 1.9%. في المقابل، تراجع سهم الشركة الوطنية للتبريد المركزي “تبريد” بنسبة 2.1% في أعقاب إعلان الشركة تعيين يوسف الحمادي رئيساً تنفيذياً جديداً، وهو ما يعكس تحفظ السوق المعتاد إزاء قرارات الإدارة العليا.

أبوظبي تواصل مسيرتها الصاعدة للجلسة الرابعة

واصل المؤشر الرئيسي لسوق أبوظبي للأوراق المالية مساره التصاعدي للجلسة الرابعة على التوالي، وإن جاءت المكاسب هامشية بنسبة 0.03%. وقاد هذا الأداء ارتفاع سهم “تو بوينت زيرو غروب” التابعة للشركة العالمية القابضة بنسبة 3.6%، إلى جانب صعود سهم “أدنوك للإمداد والخدمات” المتخصصة في نقل الطاقة بنسبة 2.9%.

كما أسهم ارتفاع سهم “إن.إم.دي.سي غروب” المتخصصة في تطوير البنية التحتية للطاقة بنسبة 3.5% في دعم المؤشر. بيد أن تراجع سهم “فيرتيغلوب” بنسبة 5%، وانخفاض سهم “بنك أبوظبي الأول” بنسبة 1.5%، حدّا من حجم المكاسب الإجمالية.

مكاسب أسبوعية تؤكد صمود السوق

على مدار الأسبوع كاملاً، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن، حقق كلا السوقين مكاسب ملموسة. صعد مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 1.4%، فيما ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 1%، في إشارة إلى قدرة الأسواق الإماراتية على الصمود في مواجهة موجة التوترات الإقليمية.

ويكشف هذا الأداء عن عمق بنية الأسواق الإماراتية وتنوع قاعدتها الاستثمارية، فرغم الضغوط الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز وتداعياتها على حركة الشحن، أثبتت الأسواق المحلية قدرتها على تحويل ارتفاع أسعار النفط إلى وقود للنمو. ويبقى المستثمرون في ترقب حذر لمآلات المشهد الإقليمي، مدركين أن الاستقرار الذي تنعم به الإمارات يظل ركيزة أساسية لجاذبيتها كوجهة استثمارية في المنطقة.