الإمارات العالمية للألمنيوم توسّع برنامج “هندسة المستقبل” ليشمل 25 مدرسة جديدة في العام الدراسي 2026/2027

تواصل الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في الدولة خارج قطاع النفط والغاز، مسيرتها في تأهيل الجيل القادم من المهندسين والعلماء الإماراتيين، إذ أعلنت عن توسيع برنامجها الرائد “هندسة المستقبل” ليضم 25 مدرسة إضافية خلال العام الدراسي 2026/2027، في خطوة تعكس التزام الشركة بتغذية منظومة المواهب الوطنية في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

منذ انطلاق البرنامج عام 2017، شارك فيه أكثر من 44,000 طالب وطالبة من أكثر من 170 مدرسة في مختلف أنحاء الدولة، فيما بلغ عدد المشاركين في العام الدراسي 2025/2026 وحده أكثر من 7,000 طالب وطالبة، مما يجعله من أبرز المبادرات التعليمية الصناعية على مستوى المنطقة.

ويستهدف البرنامج طلبة الصفوف من التاسع إلى الثاني عشر، ويمنحهم فرصة استكشاف التطبيقات العملية لمفاهيم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في البيئة الصناعية الفعلية. واللافت أن الطالبات يشكّلن 63% من إجمالي المشاركين، وهو مؤشر دال على نجاح البرنامج في كسر الحواجز التقليدية أمام مشاركة المرأة في المجالات التقنية.

يُنفَّذ البرنامج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ويسعى إلى ردم الهوة بين مقاعد الدراسة ومتطلبات سوق العمل الصناعي، من خلال منهج تفاعلي يتناول موضوعات محورية كالاستدامة والاقتصاد الدائري والثورة الصناعية الرابعة والابتكار التقني.

وتُتوّج فعاليات البرنامج سنوياً بـتحدي تصميم الألمنيوم، الذي شهد هذا العام مشاركة نحو 1,200 طالب وطالبة ضمن 352 فريقاً من 105 مدارس. تنافست الفرق على مدى أربعة أشهر، مستفيدةً من إرشاد مهندسي الشركة ودعمهم الفني، لتطوير حلول مبتكرة قائمة على الألمنيوم في أربعة محاور هي الهندسة المعمارية وتصميم المنتجات ومستقبل التنقل وحلول الفضاء.

وأكد عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي للإمارات العالمية للألمنيوم، أن “تنمية الكفاءات الشابة في المجالات العلمية والهندسية ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للصناعات المتقدمة”، مشيراً إلى أن البرنامج يسهم في “بناء قاعدة مستدامة من المواهب الوطنية القادرة على قيادة مستقبل الصناعة”.

توظّف الإمارات العالمية للألمنيوم اليوم أكثر من 1,500 متخصص في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، من بينهم أكثر من 500 من أبناء الدولة، وهو ما يجعل الاستثمار في تأهيل هذه الكوادر مسألة استراتيجية بامتياز، لا مجرد مسؤولية اجتماعية.

يؤكد هذا التوسع المتسارع أن الإمارات العالمية للألمنيوم تنظر إلى التعليم بوصفه امتداداً طبيعياً لمنظومتها الإنتاجية، وأن بناء الكوادر الوطنية المؤهلة في التخصصات التقنية يمثّل الركيزة الأعمق لتحقيق رؤية الإمارات في التنويع الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد المعرفة.