
“إمستيل” تتولى رئاسة التحالف العالمي لإزالة الكربون الصناعي للمرة الثانية
أعاد التحالف العالمي لإزالة الكربون من القطاع الصناعي اختيار مجموعة إمستيل الإماراتية رئيساً مشاركاً له للمرة الثانية على التوالي، وذلك خلال أسبوع المناخ في نيويورك لعام 2026، في تأكيد صريح على المكانة الدولية المتقدمة التي باتت تحتلها الإمارات في مسيرة التحول نحو صناعة أكثر استدامة. تُعدّ إمستيل إحدى أكبر الشركات المدرجة لإنتاج الحديد ومواد البناء في منطقة الشرق الأوسط، وستتقاسم هذه المرة الرئاسة المشتركة مع شركة BASF الألمانية، أكبر منتج للكيماويات في العالم، ضمن دورة قيادية جديدة مدتها عامان.
كانت إمستيل قد تولّت هذا المنصب للمرة الأولى في سبتمبر 2024، حين حلّت محل شركة تاتا ستيل الهندية في قيادة التحالف الذي تديره الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”. التجديد ليس إجراءً شكلياً. إنه اعتراف دولي بقدرة الشركة على قيادة نقاشات حقيقية وتحقيق نتائج ملموسة في ملف من أعقد ملفات المناخ العالمي، وهو إزالة الكربون من القطاعات الصناعية الثقيلة التي تُشكّل مصدراً رئيسياً لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم.
يعمل التحالف، تحت إشراف آيرينا، على تعزيز التعاون الفعلي بين قادة الصناعة وشركات التكنولوجيا ومزودي الطاقة وشركاء المعرفة، بهدف تطوير حلول عملية وقابلة للتوسع تُسرّع من وتيرة إزالة الكربون في القطاعات الأكثر صعوبة من الناحية التقنية والاقتصادية. ومن خلال دورها القيادي، تواصل إمستيل تعزيز التنسيق بين منظومة الصناعة والطاقة والتمويل، بما يُسهم في تحفيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وتوفير مصادر الطاقة النظيفة اللازمة لهذا التحول الجذري.
قال المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، إن تجديد الاختيار “يعكس الثقة الدولية بمكانة إمستيل ودورها الريادي في قيادة التحول وصياغة مستقبل الصناعة منخفضة الكربون”، مضيفاً أن تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال يستلزم تكاملاً حقيقياً بين السياسات والطاقة والتمويل والبنية التحتية والتكنولوجيا ضمن منظومة متماسكة. وأكد الرميثي أن المجموعة ستواصل من خلال هذه القيادة المشتركة توسيع نطاق التعاون وتسريع تطبيق حلول قابلة للتنفيذ في القطاعات الأصعب تحولاً، “بما يعزز مساهمة دولة الإمارات في رسم مستقبل الصناعة المستدامة عالمياً”.
ينسجم هذا الدور القيادي مع استراتيجية إمستيل طويلة الأمد لإزالة الكربون، والتزامها الصريح ببلوغ الحياد المناخي بحلول عام 2050، عبر جملة من المسارات المتوازية تشمل التوسع في استخدام الكهرباء النظيفة وتعزيز كفاءة الطاقة والموارد وتطوير حلول الهيدروجين الأخضر وتقنيات التقاط الكربون، فضلاً عن ترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري وإنتاج مواد بناء منخفضة الانبعاثات. هذا الالتزام لا يُجسّد طموح شركة وحسب، بل يُترجم بصورة ملموسة التوجه الاستراتيجي الأشمل للإمارات نحو بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومستدام في آنٍ واحد.




