
وزير المهجرين اللبناني: الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب مع إسرائيل
في خضم مشاورات سياسية وأمنية مكثفة بشأن مستقبل الأوضاع في جنوب لبنان، أكد وزير المهجرين اللبناني كمال شحادة أن بلاده لا تملك خياراً سوى اعتماد المسار الدبلوماسي لوقف الحرب مع إسرائيل، مشدداً على أن الحكومة اللبنانية ماضية في تنفيذ رؤيتها الرامية إلى حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وجاءت تصريحات شحادة في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية والدولية حول اتفاق الإطار المطروح بوساطة أميركية، والذي يهدف إلى معالجة القضايا الأمنية العالقة بين لبنان وإسرائيل ووضع آلية واضحة لمتابعة تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية. كما أوضح الوزير أن الاتفاق المقترح يركز على إزالة نقاط الخلاف الأساسية، مع اعتماد آلية رقابة تضمن التزام جميع الأطراف ببنوده.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة اللبنانية تعتبر بسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية أولوية وطنية، مؤكداً أن الجيش اللبناني هو الجهة المخولة وحدها بحماية الأمن الوطني وتنفيذ القرارات السيادية. كما لفت إلى أن استمرار وجود قوات إسرائيلية في أجزاء من جنوب لبنان يمثل تحدياً أمام استكمال هذه الجهود، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الحدودية والأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في مرحلة تشهد انقساماً سياسياً واضحاً داخل لبنان حول كيفية التعامل مع المبادرة المطروحة، إذ ترى بعض القوى السياسية أن الانخراط في المسار الدبلوماسي يمثل فرصة لتجنيب البلاد جولة جديدة من المواجهات، بينما تعتبر أطراف أخرى أن بعض بنود الاتفاق المقترح لا تنسجم مع المصالح اللبنانية، وهو ما يعكس استمرار الجدل الداخلي بشأن مستقبل العلاقة مع إسرائيل وآليات معالجة الملفات الأمنية.
ويكشف هذا المشهد عن حجم التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية في الموازنة بين الاعتبارات الأمنية والسياسية، إلا أن الطرح الذي قدمه شحادة يعكس توجهاً يضع الدبلوماسية والحوار في صدارة الخيارات المطروحة باعتبارهما السبيل الأكثر واقعية لتخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار. وفي المقابل، لا تزال المواقف الرافضة للمبادرة تواجه تساؤلات بشأن البدائل العملية التي يمكن أن تحقق الأهداف نفسها في ظل التعقيدات الإقليمية الراهنة.
ومهما تعددت المواقف السياسية داخل لبنان، يبقى الهدف المشترك المتمثل في استعادة السيادة الكاملة للدولة، وترسيخ الاستقرار، وحماية المواطنين من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد، أحد أبرز التحديات التي ستحدد مسار المرحلة المقبلة.




