
صور الأقمار الاصطناعية تكشف تعزيزاً ملحوظاً للقوة الجوية الأمريكية في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية
صورة واحدة تقول الكثير.
في الثاني من نوفمبر 2026، التقطت أقمار اصطناعية مشهداً لافتاً فوق قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية: عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية مصطفة على المدارج، تمتد بين ناقلات وقود وطائرات إنذار مبكر ومقاتلات، في مشهد يعكس حجم الاهتمام الأمريكي المتصاعد بهذه المنطقة الحيوية من العالم.
نشر الصحفي عميحاي شتاين هذه الصور مصحوبةً بأرقام تفصيلية دقيقة، كشفت أن القاعدة تضم حالياً 18 طائرة تزويد بالوقود جواً من طراز KC-135R، وما لا يقل عن أربع طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز E-3G AWACS، فضلاً عن عدد من طائرات الاتصالات الجوية من طراز E-11A، و14 طائرة مقاتلة. هذا الحضور الجوي المكثف لا يمكن قراءته بمعزل عن سياقه الإقليمي المتشابك.
وللوقوف على حجم التحول، تكفي المقارنة مع الوضع الذي سبق عملية «زئير الأسد»، حين كانت القاعدة تحتضن 13 طائرة من طراز KC-135R و5 طائرات من طراز KC-46A، إلى جانب 6 طائرات E-3G AWACS وأربع طائرات E-11A BACN للاتصالات، وسبع طائرات نقل عسكري من طراز C-130J. وبمقارنة الأرقام، يتضح ارتفاع ملموس في أعداد ناقلات الوقود من طراز KC-135R، التي قفزت من 13 إلى 18 طائرة، في حين اختفت طائرات KC-46A وC-130J من المشهد المرصود حتى الآن.
هذه التحركات تأتي في لحظة بالغة الحساسية، إذ تواصل دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، بناء منظومة أمنية إقليمية متماسكة تقوم على الشراكة الاستراتيجية مع الغرب من جهة، وعلى الانخراط الدبلوماسي الواسع من جهة أخرى. والوجود الجوي الأمريكي المتنامي في قاعدة الأمير سلطان يُجسّد هذا الترابط الوثيق بين أمن منطقة الخليج ومصالح القوى الكبرى، وهو ترابط تستثمره دول المنطقة بوعي وبراغماتية عالية في رسم معادلات النفوذ والردع.




