بنك الشارقة يُسجّل أرباحاً قياسية بـ558 مليون درهم في تسعة أشهر بنمو 28.5%

في مشهد يعكس عمق الثقة بالاقتصاد الإماراتي ومتانة قطاعه المصرفي، أعلن بنك الشارقة عن نتائج مالية استثنائية للأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مُسجِّلاً صافي أرباح بلغ 558 مليون درهم، بارتفاع لافت نسبته 28.5% مقارنةً بـ435 مليون درهم في الفترة ذاتها من عام 2025، وهو رقم يُجسّد مساراً تصاعدياً متسقاً امتد على مدى ثلاث سنوات متتالية.

تكشف الأرقام التفصيلية عن صورة مالية بالغة الصحة، إذ قفز صافي الدخل التشغيلي بنسبة 22.7% ليبلغ نحو 851 مليون درهم، فيما نما صافي إيرادات الفوائد بنسبة مُعبِّرة بلغت 39.5% ليصل إلى 717 مليون درهم، وهو نمو يعكس قدرة البنك على توظيف بيئة أسعار الفائدة لصالح محفظته الائتمانية.

وتبرز كفاءة الإدارة بجلاء حين تنظر إلى نسبة التكلفة إلى الدخل التي استقرت عند 28.8%، وهي نسبة منضبطة تُشير إلى انضباط تشغيلي حقيقي لا مجرد ادعاء، في حين ارتفعت نسبة رأس المال الإجمالية بمقدار 190 نقطة أساس لتبلغ 18.9%، مما يُرسّخ وضعاً رأسمالياً متيناً يتجاوز المتطلبات التنظيمية بمسافة مريحة.

على صعيد الميزانية العمومية، نمت إجمالي الموجودات بنسبة 13.5% لتبلغ 54.9 مليار درهم، وارتفع صافي القروض والسلفيات بنسبة 24% إلى 37.7 مليار درهم، فيما وصلت ودائع العملاء إلى 34 مليار درهم بنمو 7.8% مقارنةً بنهاية ديسمبر 2025، مما يُجسّد توسعاً متوازناً في الأصول والالتزامات معاً.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس مجلس إدارة بنك الشارقة، أن الأشهر التسعة الأولى من 2026 شهدت بيئة عالمية بالغة التعقيد، تضمنت توترات جيوسياسية متصاعدة وضغوطاً تضخمية مستمرة، غير أن الاقتصاد الإماراتي أثبت مرونة لافتة استندت إلى قاعدته المتنوعة وسياساته المالية والنقدية الرشيدة.

ورأى الشيخ محمد بن سعود القاسمي أن النتائج التي حققها البنك تعكس قدرته الراسخة على توليد أداء فعّال في خضم المتغيرات، مشيراً إلى أن البنك يدخل الربع الأخير من العام بثقة في آفاق النمو الإماراتي وبتركيز واضح على التنفيذ المنضبط وتعزيز القيمة المقدمة للعملاء والاستثمار في الكوادر البشرية.

أما السيد محمد خديري، الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة، فقد أشار إلى أن هذه النتائج تُجسّد ثلاث سنوات من التنفيذ المتسق لخطة التحول الاستراتيجي، مؤكداً أن النمو جاء مدعوماً بتوسع أنشطة الإقراض وتنوع مصادر الإيرادات وتحسن ملموس في جودة الأصول، إلى جانب ممارسات منضبطة في إدارة المخاطر والكفاءة التشغيلية.

وكشف خديري أن البنك واصل خلال هذه الفترة إحراز تقدم ملموس في مبادراته الاستراتيجية، لا سيما تلك الرامية إلى تطوير النموذج التشغيلي والارتقاء بتجربة العملاء وتوسيع القدرات الرقمية، في مسار يُعبّر عن رؤية بعيدة المدى لا تكتفي بالأرقام الفصلية.

يدخل بنك الشارقة الربع الأخير من 2026 وهو يحمل ميزانية عمومية متينة واحتياطيات رأسمالية قوية ومستويات سيولة كافية، في لحظة تشهد فيها الأسواق العالمية تقلبات حادة، مما يجعل من هذه النتائج شهادة على صلابة النموذج المصرفي الإماراتي وقدرته على الصمود والنمو في آنٍ معاً.