
قرقاش يؤكد تمسك الإمارات بالحل السلمي لاستعادة جزرها المحتلة من إيران
منذ أن وقفت الإمارات العربية المتحدة أمام المجتمع الدولي لتجديد مطالبتها باستعادة جزرها الثلاث المحتلة، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، جاء رد الفعل الإيراني سريعاً وحاداً، إذ لم يتأخر مستشار المرشد الأعلى، علي أكبر ولايتي، في انتقاد البيان الإماراتي الذي أُدلي به أمام الأمم المتحدة، محاولاً الطعن في الموقف الإماراتي وزعزعة ثوابته.
غير أن أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، لم يتردد في الرد بصوت هادئ وواثق، مؤكداً عبر منصة “إكس” أن ما أطلقه ولايتي لا يعدو كونه “موقفاً سياسياً تدحضه الحقائق والوثائق” التي تستند إليها الإمارات في تأكيد حقوقها السيادية على هذه الجزر.
ولم يكتفِ قرقاش بالرد على الانتقادات، بل أعاد تأطير المسألة برمتها ضمن رؤية استراتيجية إماراتية راسخة، مشدداً على أن النهج الإماراتي واضح وثابت، ويقوم على ركيزتين لا تتزعزعان: السعي إلى حل النزاع سلمياً عبر المفاوضات الثنائية المباشرة مع إيران، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية حكماً بين الطرفين وفق مقتضيات القانون الدولي.
هذا النهج ليس وليد اللحظة.
فمنذ سنوات طويلة، تنتهج الإمارات مساراً دبلوماسياً يجمع بين الصبر الاستراتيجي والمثابرة المبدئية، رافضةً التصعيد العقيم، ومتمسكةً في الوقت ذاته بحقوق لا تقبل التنازل عنها، ومسلحةً بملف قانوني وتاريخي يرسّخ سيادتها على الجزر الثلاث التي احتلتها إيران عام 1971. وقد أكد قرقاش أن الإمارات ستواصل المطالبة بهذه الحقوق المشروعة بثبات ومسؤولية، حتى يُتوصل إلى حل سلمي ينسجم مع أحكام القانون الدولي ومبادئه.
في خضم منطقة تعصف بها التوترات وتتشابك فيها المصالح، يبقى الصوت الإماراتي صوت الدولة التي تؤمن بأن الشرعية الدولية والحوار المسؤول هما الطريق الأجدر والأمتن لاستعادة الحقوق.




