أرامكس تُسجّل قفزة استثنائية في الأرباح بنمو 720% خلال النصف الأول من 2026

في مشهد يعكس عمق التحوّل الذي تشهده قطاعات اللوجستيات والشحن في الإمارات، أعلنت شركة أرامكس، المدرجة في سوق دبي المالي، عن نتائج مالية لافتة للنصف الأول من عام 2026، إذ بلغ صافي أرباحها 64.4 مليون درهم، محققةً نمواً استثنائياً بنسبة 720% مقارنةً بـ7.9 ملايين درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو رقم يُجسّد بوضوح مدى قدرة الشركة على الاستفادة من الزخم الاقتصادي الذي تولّده بيئة الأعمال الإماراتية المتسارعة.

ولم تقتصر الصورة المشرقة على الأرباح الصافية وحدها، إذ ارتفعت إيرادات الشركة إلى 3.43 مليار درهم بزيادة 12% على أساس سنوي، فيما قفزت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب إلى نحو 139.1 مليون درهم بنمو بلغ 81%، وهي أرقام تُشير إلى أن التحسّن ليس ظرفياً أو عابراً، بل يرتكز على أسس تشغيلية راسخة تمتد عبر مختلف خطوط أعمال المجموعة.

وكان الربع الثاني من عام 2026 بمثابة علامة فارقة في تاريخ الشركة، إذ سجّلت أرامكس خلاله أعلى إيرادات ربع سنوية في تاريخها بلغت 1.83 مليار درهم، بزيادة 22% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب إلى 87.1 مليون درهم بنمو مذهل بلغ 440%، وتحوّلت الشركة من تسجيل خسارة صافية بلغت 9.3 ملايين درهم في الربع الثاني من 2025 إلى تحقيق صافي أرباح قدرها 47.38 مليون درهم، وهو تحوّل نوعي يعكس عمق الإصلاحات التشغيلية التي أجرتها الإدارة.

وتقف وراء هذه النتائج جملةٌ من العوامل المتشابكة التي تعمل في اتجاه واحد، في مقدّمتها الأداء القياسي لقطاع خدمات الشحن الذي حقّق بدوره أعلى إيرادات ربع سنوية في تاريخه، مدعوماً بالطلب القوي من العملاء والنهج المنضبط في التسعير وتنوّع حلول النقل متعدد الوسائط التي باتت أرامكس تتيحها لعملائها في المنطقة والعالم، إلى جانب انخفاض المصروفات الإدارية بنسبة 4% لتصل إلى 424.5 مليون درهم خلال النصف الأول من 2026 مقارنةً بـ443.1 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، مما يدلّ على انضباط مالي حقيقي وليس مجرد توسّع في الإيرادات.

وفي السياق ذاته، لا يمكن إغفال الأثر المقارن لعام 2025، حين تحمّلت الشركة مصروفات مهنية استثنائية بلغت 8.3 ملايين درهم ارتبطت مباشرةً بعرض الاستحواذ المقدّم من كيو لوجستيكس القابضة ضمن ما عُرف بـ”مشروع أبولو”، وهي مصروفات لم تتكرّر في النصف الأول من 2026، مما أسهم في تحسين مقارنة الأرقام بصورة ملموسة وأضاف وضوحاً إضافياً للصورة المالية الراهنة.

ويبقى الدور المحوري لبرنامج “أكسيلريت 28” حاضراً بقوة في هذه النتائج، إذ أشارت الشركة صراحةً إلى المساهمات الملموسة لهذا البرنامج الاستراتيجي في تحسين الأداء التشغيلي عبر مختلف أعمال المجموعة، وهو ما يُجسّد نهجاً مؤسسياً يُقرن الطموح برؤية قابلة للقياس والتنفيذ، في مشهد يُؤكد أن أرامكس تسير بخطى واثقة نحو تعزيز مكانتها بوصفها ركيزةً لوجستية أساسية في منظومة الاقتصاد الإماراتي المتنامي.