نبيل فهمي.. الأمين العام التاسع لجامعة الدول العربية: مسيرة دبلوماسية من واشنطن إلى القاهرة حتى قيادة العمل العربي المشترك

تعيين رسمي في لحظة فارقة

اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بالإجماع، تعيين الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا للجامعة، لمدة خمس سنوات تبدأ في الأول من يوليو 2025، ليصبح بذلك التاسع في تاريخ هذه المنظمة الإقليمية العريقة.

يخلف فهمي الأمين العام المنتهية ولايته أحمد أبو الغيط، الذي قاد الجامعة منذ عام 2016، وأشرف خلال تلك الفترة على ملفات شائكة شملت الأزمات في سوريا وليبيا واليمن والسودان، إلى جانب التطورات المتسارعة في القضية الفلسطينية.

من هو نبيل فهمي؟

وُلد نبيل فهمي عام 1951، وينحدر من أسرة دبلوماسية عريقة؛ إذ هو نجل وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي، الذي تقلّد المنصب في سبعينيات القرن الماضي. ويجمع فهمي الابن بين رصيد دبلوماسي يمتد لأكثر من أربعة عقود وخبرة أكاديمية متخصصة في ملفات الأمن الإقليمي.

التحق بالسلك الدبلوماسي المصري عام 1974، وتدرّج في مناصب متعددة داخل وزارة الخارجية، وعمل في بعثات مصر الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة وعدد من العواصم الدولية البارزة.

تحديات جسيمة تنتظر الأمين العام الجديد

يتولى فهمي قيادة الجامعة العربية في ظرف استثنائي، تتصدره الحرب الإسرائيلية على غزة، والتوترات الإقليمية المتصاعدة، والأزمات الممتدة في عدد من الدول العربية.

ويُضاف إلى ذلك تحدٍّ بنيوي لا يقل أهمية، يتمثل في الحاجة الملحّة إلى تطوير آليات العمل العربي المشترك وتعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء، في مرحلة تتشكل فيها موازين القوى الإقليمية من جديد.

وفي خطاب وداعه، رسم أبو الغيط صورة قاتمة للواقع العربي الراهن، محذرًا من مخاطر المرحلة المقبلة، في إشارة ضمنية إلى ثقل الملف الذي سيتسلمه خلفه.