
رئيس لجنة الأمن القومي الإيرانية: مضيق هرمز خط أحمر ولن يكون ورقة تفاوضية
طهران ترفض تحويل هرمز إلى ورقة ضغط في المفاوضات مع واشنطن
أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن بلاده لن تجعل من مضيق هرمز موضوعاً للمساومة أو التفاوض مع الولايات المتحدة، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة “نوفوستي” الروسية.
وقال عزيزي بشكل قاطع: “لا نتحدث عن استخدام هذه القضية كمادة للمفاوضات، ولا عن إمكانية تغيير الآليات الحالية لتنظيم مضيق هرمز أثناء المفاوضات أو بعدها”.
معاملة تفضيلية لروسيا والصين
كشف عزيزي في وقت سابق أن روسيا والصين ستحظيان بـ”معاملة خاصة متميزة” فيما يتعلق بالمرور عبر مضيق هرمز، في إشارة واضحة إلى توجه طهران نحو محور موسكو-بكين في ظل تصاعد الضغوط الغربية.
التلفزيون الإيراني يكشف تفاصيل مذكرة التفاهم
كشف التلفزيون الإيراني الرسمي، مساء السبت، عن تفاصيل النسخة غير الرسمية لمذكرة التفاهم المحتملة بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن إعادة تعريف قواعد المرور والعبور في مضيق هرمز تُعدّ من أبرز محاور الاتفاق.
ووفق هذه الوثيقة، تصبح إيران المرجعية الحصرية لتحديد طبيعة السفن العابرة، إذ لن يُعترف بأي سفينة تجارية إذا اعتُبرت شحنتها تهديداً أو كان المستفيد منها في حالة عداء مع طهران.
كما تشمل الصلاحيات الإيرانية المنصوص عليها في الوثيقة: تحديد مسار الحركة، وتكاليف خدمات الملاحة، وتوفير الأمن في المضيق.
السياق الإقليمي: توترات وتحركات دبلوماسية
تأتي هذه التصريحات في خضم تطورات متسارعة تشمل المضيق الاستراتيجي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله ذا أهمية قصوى للاقتصاد الإماراتي والخليجي.
نقاط عالقة تعرقل الاتفاق
رصدت صحيفة “واشنطن بوست” أن من أبرز العقبات المتبقية أمام اتفاق مبدئي بين البلدين الإفراجَ التدريجي عن نحو 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المحولة من كوريا الجنوبية والمحتجزة في قطر.
في المقابل، حدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ثلاثة خيارات أمام طهران: إبرام اتفاق مع واشنطن، أو الاستمرار في مواجهة الحصار، أو تلقي المزيد من الضربات العسكرية.
أهمية المضيق للإمارات والمنطقة
يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لصادرات النفط الإماراتية والخليجية، وأي تغيير في آليات إدارته ينعكس مباشرة على استقرار الملاحة التجارية وأسواق الطاقة العالمية، مما يجعل متابعة مسار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية أولوية استراتيجية قصوى لدول المنطقة.




