الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً في اتفاقيات التجارة الرقمية: تموضع استراتيجي في قلب الاقتصاد الرقمي العالمي

الإمارات تتصدر المشهد الرقمي العالمي بـ21 اتفاقية تجارة رقمية

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة مرتبة متقدمة على الصعيد العالمي، إذ احتلت المركز الثاني دولياً في عدد اتفاقيات التجارة الرقمية الموقعة أو قيد التفاوض، في مؤشر بارز يُجسّد الطموح الاستراتيجي للدولة في قيادة منظومة الاقتصاد الرقمي العالمي.

وبحسب بيانات نشرتها منصة Visual Capitalist بالتعاون مع مؤسسة Hinrich Foundation، تمتلك الإمارات 21 اتفاقية تجارة رقمية، متجاوزةً الاتحاد الأوروبي الذي جاء ثالثاً بـ20 اتفاقية، فيما تصدرت سنغافورة القائمة بـ26 اتفاقية.

سباق عالمي على قواعد الاقتصاد الرقمي

تشهد اتفاقيات التجارة الرقمية نمواً متسارعاً على المستوى الدولي، حيث وُقّعت 165 اتفاقية منذ عام 2001، فيما سُجّل أكثر من نصف الالتزامات الرقمية التجارية العالمية خلال السنوات الأربع الأخيرة وحدها.

وتغطي هذه الاتفاقيات قطاعات محورية تشمل تدفقات البيانات عبر الحدود، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الرقمية، وأنظمة الدفع الإلكتروني، وهي قطاعات باتت تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي المعاصر.

ويعكس هذا التوسع تحولاً جوهرياً في طبيعة المنافسة التجارية الدولية، من السلع التقليدية نحو تنظيم البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، في ظل سعي الدول إلى صياغة قواعد تحكم مستقبل الاقتصاد الرقمي.

لماذا يُشكّل هذا التموضع ميزة استراتيجية للإمارات؟

تُتيح اتفاقيات التجارة الرقمية جملةً من المزايا التنافسية الحاسمة، أبرزها:

ويرى المراقبون أن الدول التي تُبادر مبكراً إلى بناء هذه الشبكة من الاتفاقيات ستكون الأقدر على استقطاب الاستثمارات الرقمية الكبرى في السنوات المقبلة.

ويتقاطع هذا التوجه الإماراتي مع رؤية استراتيجية أشمل تضع الدولة في موقع محوري ضمن السباق العالمي على النفوذ الاقتصادي الرقمي، لا سيما مع التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والتجارة الإلكترونية على المستوى الدولي.