
مجلس الإمارات للسياحة يضع استراتيجية متكاملة لتعزيز مكانة الدولة وجهةً عالمية رائدة
تمتلك دولة الإمارات اليوم كل المقومات اللازمة لتحقيق قفزة نوعية في قطاع السياحة، غير أن تحويل هذه المقومات إلى نتائج ملموسة يستلزم تنسيقاً وطنياً محكماً وإرادة مؤسسية صارمة. هذا بالضبط ما أكده اجتماع مجلس الإمارات للسياحة المنعقد في منطقة الزوراء بإمارة عجمان، برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وبمشاركة رؤساء ومديري عموم الهيئات السياحية المحلية.
أكد المجلس أن الإمارات تمتلك منظومة سياحية متكاملة تستند إلى أفضل الممارسات العالمية، تشمل شبكات نقل متطورة ومطارات عالمية المستوى وخدمات لوجستية راسخة، فضلاً عن تنوع استثنائي في الوجهات والتجارب، وقطاع ضيافة في حالة نمو مستمر، إلى جانب مستويات مرتفعة من الأمن والاستقرار التي تجعل الدولة وجهة جاذبة لكل شرائح السياح حول العالم.
تتمحور أطروحة المجلس حول فكرة جوهرية: لا يكفي امتلاك البنية التحتية وحدها، بل يجب تفعيلها عبر تكامل حقيقي بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص. وفي هذا الإطار، أعلن معالي عبدالله بن طوق المري عن حزمة من المبادرات الوطنية الرامية إلى تنشيط الطلب السياحي المحلي والدولي على حد سواء، وتشجيع الزوار على استكشاف أكثر من وجهة داخل الدولة وإطالة مدة إقامتهم وزيادة إنفاقهم.
في مقدمة هذه المبادرات، يأتي تطوير المنصة الرقمية «Visit UAE» لتكون مظلة وطنية موحدة تعكس تنوع التجربة السياحية الإماراتية وتعزز حضورها في الأسواق الدولية. وتأتي إلى جانبها مبادرات ملموسة أخرى، أبرزها:
على صعيد الطلب المحلي، ناقش المجلس الفرص الكبيرة التي يتيحها حجم القوة الشرائية للمقيمين، إذ يمثل هذا القطاع رافداً واعداً لم يُستثمر بعد بالكامل. ويعتمد النهج المقترح على تطوير عروض مشتركة بين الفنادق والمعالم السياحية وبرامج المزايا الوطنية، بهدف تشجيع الإنفاق السياحي داخل الدولة وتعزيز التنقل بين الإمارات المختلفة.
تندرج كل هذه الجهود ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031، التي تسعى إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 450 مليار درهم بحلول عام 2031. والرسالة واضحة: الإمارات لا تكتفي بالاحتفال بما أنجزته، بل تعمل بمنهجية مؤسسية صارمة لتحويل طموحاتها السياحية إلى أرقام حقيقية على أرض الواقع.




