جامعة الشارقة تستضيف بطولة العالم للجامعات في القوة البدنية: حدث رياضي عالمي يُتوّج مكانة الإمارة

في صالات المجمع الرياضي لجامعة الشارقة، حيث تتقاطع طموحات الشباب مع عزيمة الأبطال، ستُرفع أثقال وتُكسر أرقام قياسية خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 نوفمبر المقبل. هنا، وسط أجواء المنافسة الجامعية الدولية، تستعد الشارقة لاستقبال العالم في نسخة استثنائية من بطولة العالم للجامعات في القوة البدنية.

تُقام هذه البطولة تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، في خطوة تعكس الاهتمام الراسخ الذي توليه قيادة الإمارة للرياضة الجامعية بوصفها ركيزة أصيلة في بناء الإنسان. لا يقتصر الحدث على المنافسة الرياضية، بل يمتد ليكون منصة للتلاقي الثقافي والإنساني بين طلبة قادمين من شتى أصقاع المعمورة.

تُنظّم جامعة الشارقة هذه البطولة بالتعاون مع وزارة الرياضة الإماراتية، والاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، واتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، فضلاً عن مجلس الشارقة الرياضي، واتحاد الإمارات لبناء الأجسام واللياقة البدنية. هذا التحالف المؤسسي الواسع يؤكد أن الحدث ليس مجرد بطولة، بل مشروع وطني متكامل يوحّد الجهات ويُعلي من شأن الرياضة الجامعية.

أكد الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، أن استضافة هذا الحدث العالمي تُمثّل إضافة نوعية إلى مسيرة الجامعة الحافلة بالإسهامات الداعمة للقطاع الجامعي. وأشاد بالدعم الذي يوليه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي لمختلف أنشطة الجامعة، مشيراً إلى أن هذه الرعاية السامية تُشكّل الوقود الحقيقي لكل ما تحققه الجامعة من إنجازات.

وقال الدكتور عجمي: «تجسّد استضافة الجامعة لهذه البطولة مكانة الإمارة وجهةً عالمية للرياضة الجامعية، وتعكس ما تحظى به الجامعة من دعم وتوجيه في مختلف المجالات، بما يعزز رسالتها في بناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والرياضية والمجتمعية». الكلمات مباشرة. الرسالة واضحة. والشارقة تُترجم القول إلى فعل.

البطولة ليست ميداناً للأثقال وحسب، بل هي فضاء إنساني رحب. يجد فيه الطلبة المشاركون فرصة نادرة لتحقيق طموحاتهم الرياضية، وبناء صداقات تتخطى الحدود، وتبادل الخبرات مع أقرانهم من ثقافات متنوعة، والتعرف عن كثب على قيم الشارقة وموروثها الإنساني العريق. إنها تجربة تتجاوز حدود الملعب لتترك بصمتها في مسيرة كل مشارك.

شدّد الدكتور عجمي على أن الطلبة يُمثّلون شركاء أساسيين في نجاح هذه الاستضافة، لما يتميزون به من حيوية وقدرة على المشاركة والتطوع وتعزيز التواصل بين الشعوب. هذا الإيمان بدور الشباب ليس خطاباً رسمياً. إنه توجه استراتيجي تُجسّده جامعة الشارقة يوماً بيوم في مناهجها وأنشطتها وفعالياتها.

تجيء هذه البطولة في سياق أشمل تسعى فيه جامعة الشارقة إلى ترسيخ الرياضة جزءاً لا يتجزأ من الحياة الجامعية، وتشجيع الطلبة على الجمع بين التفوق الأكاديمي والتميز الرياضي في بيئة تحتضن المواهب وتحتفي بالإنجاز. الشارقة لا تنتظر أن يأتيها العالم؛ هي تصنع الأسباب لذلك بنفسها، استضافةً تلو استضافة، وحدثاً تلو حدث.

في نهاية نوفمبر، حين يُغادر الأبطال الشباب صالات المجمع الرياضي بجامعة الشارقة حاملين ميدالياتهم وذكرياتهم، سيحملون معهم أيضاً صورة عن إمارة تُدرك أن الرياضة ليست ترفاً، بل استثمار حقيقي في الإنسان ومستقبله.