
البحرين تدين الاعتداء الإيراني المتجدد على أراضيها وتطالب مجلس الأمن بتحرك عاجل
أصدرت وزارة الخارجية البحرينية، الأحد، إدانةً حازمةً لما وصفته بـ”تجدد الاعتداء الإيراني” على أراضيها، مطالبةً مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة وتفعيل قراره رقم 2817 لعام 2026، في أعقاب استهداف المملكة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وصفت المنامة ما جرى بأنه ليس حادثاً معزولاً، بل “نهج متعمد ونمط ممنهج من العدوان المتكرر على سيادة المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها”. وأكدت الخارجية البحرينية في بيانها أن طهران تتحمل وحدها مسؤولية نقض تعهداتها، مشيرةً إلى أن هذا الاعتداء المتجدد جاء صريحاً في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد في 17 يونيو 2026، التي التزمت بموجبها إيران بوقف دائم للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة.
وشددت الخارجية على أن تكرار العدوان “يسقط كل ذريعة ويثبت سبق الإصرار”، مؤكدةً أن هذا النهج لن يفرض أمراً واقعاً ولن ينال من عزيمة البحرين وثبات شعبها. وجاءت هذه الإدانة بعد أن كانت المملكة قد أطلقت صفارات الإنذار للمرة الثانية على التوالي، إذ دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن ومتابعة البيانات الرسمية.
وفي السياق الإقليمي الأوسع، أعلن مسؤول أمريكي أن إيران أطلقت صواريخ ومسيرات باتجاه دول مجاورة من بينها البحرين والكويت، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري الإيراني استهدف ثماني قواعد أمريكية في البلدين. وعلى الفور، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات بمقاتلات بحرية وجوية ضد عشرة أهداف عسكرية إيرانية داخل مضيق هرمز وبالقرب منه، في مؤشر على حدة التصعيد المتبادل.
وطالبت البحرين مجلس الأمن الدولي صراحةً بالاضطلاع بمسؤولياته في كفالة تنفيذ قراره رقم 2817 ووضع حد لهذا العدوان، مع محاسبة مرتكبيه. وتأتي هذه المطالبة في ظل تقارير تشير إلى تباين داخل القيادة الإيرانية حول مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وسط مساعٍ دبلوماسية تجري في الدوحة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى وقف للأعمال العدائية على جميع الجبهات.




